Skip to content

Books to be read, not browsed

النوع الثامن عشر: معرفة غريبه — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 336 of 1,926.

النوع الثامن عشر: معرفة غريبه

vol. 1 · p. 335

مسعود فهذا يقبل لصحة معناه إذا صحت روايته ولا يقرأ به لمخالفته المصحف ولأنه غير واحد

السابع: الاختلاف بالزيادة والنقص في الحروف والكلم نحو: {وما عملته أيديهم} {وما عملت}

و {نعجة أنثى} ونظائره فهذا يقبل منه ما لم يحدث حكما لم يقله أحد ويقرأ منه ما اتفقت عليه المصاحف في إثباته وحذفه نحو {تجري تحتها} في براءة عند رأس المائة و {من تحتها} و {فإن الله هو الغني الحميد} في الحديد و {فإن الله الغني} ونحو ذلك مما اختلف فيه المصاحف التي وجه بها عثمان إلى الأمصار فيقرأ به إذ لم يخرجه عن خط المصحف ولا يقرأ منه ما لم تختلف فيه المصاحف لا يزاد شيء لم يزد فيها ولا ينقص شيء لم ينقص منها

الأمر الثامن: قال أبو عبيد في كتاب فضائل القرآن إن القصد من القراءة الشاذة تفسير القراءة المشهورة وتبيين معانيها وذلك كقراءة عائشة وحفصة حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر

وكقراءة ابن مسعود والسارق والسارقة فاقطعوا أيمانهما

vol. 1 · p. 336

ومثل قراءة أبي {للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فيهن}

وكقراءة سعد بن أبي وقاص: {وإن كان له أخ أو أخت من أم فلكل. . . . . . . .}

وكما قرأ ابن عباس {لا جناح عليكم أن تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج}

قلت: وكذا قراءته "وأيقن أنه الفراق" وقال: ذهب الظن قال أبو الفتح يريد أنه ذهب اللفظ الذي يصلح للشك وجاء اللفظ الذي هو مصرح باليقين انتهى

وكقراءة جابر: "فإن الله من بعد إكراههن له غفور رحيم"

فهذه الحروف وما شاكلها قد صارت مفسرة للقرآن وقد كان يروى مثل هذا عن بعض التابعين في التفسير فيستحسن ذلك فكيف إذا روي عن كبار الصحابة ثم صار في نفس القراءة فهو الآن أكثر من التفسير وأقوى فأدنى ما يستنبط من هذه الحروف معرفة صحة التأويل على أنها من العلم الذي لا يعرف العامة فضله إنما يعرف ذلك

Ed. Muhammad Abu al-Fadl Ibrahim — Dar Ihya' al-Kutub al-'Arabiyya, 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners — 1st ed., 1376 AH - 1957 CE