النوع الرابع عشر: معرفة تقسيمه بحسب سوره وترتيب السور والآيات وعددها
vol. 1 · p. 290
وهو معرفة المدلول وقد صنف فيه جماعة منهم أبو عبيدة كتاب المجاز وأبو عمر غلام ثعلب يا قوتة الصراط ومن أشهرها كتاب ابن عزيز والغريبين للهروي ومن أحسنها كتاب المفردات للراغب
وهو يتصيد المعاني من السياق لأن مدلولات الألفاظ خاصة قال الشيخ أبو عمرو ابن الصلاح وحيث رأيت في كتب التفسير قال أهل المعاني فالمراد به مصنفو الكتب في معاني القرآن كالزجاج ومن قبله وفي بعض كلام الواحدي أكثر أهل المعاني الفراء والزجاج وابن الأنباري قالوا كذا انتهى
ويحتاج الكاشف عن ذلك إلى معرفة علم اللغة اسما وفعلا وحرفا فالحروف لقلتها تكلم النحاة على معانيها فيؤخذ ذلك من كتبهم
وأما الأسماء والأفعال فيؤخذ ذلك من كتب اللغة وأكثر الموضوعات في علم اللغة كتاب ابن سيد فإن الحافظ أبا محمد علي بن أحمد الفارسي ذكر أنه في مائة سفر بدأ
vol. 1 · p. 291
بالفلك وختم بالذرة ومن الكتب المطولة كتاب الأزهري والموعب لابن التياني والمحكم لابن سيده وكتاب الجامع للقزاز والصحاح للجوهري والبارع لأبي علي القالي ومجمع البحرين للصاغاني
ومن الموضوعات في الأفعال كتاب ابن القوطية وكتاب ابن طريف وكتاب السرقسطي المنبوز بالحمار ومن أجمعها كتاب ابن القطاع
ومعرفة هذا الفن للمفسر ضروري وإلا فلا يحل له الإقدام على كتاب الله تعالى قال يحيى بن نضلة المديني سمعت مالك بن أنس يقول لا أوتى برجل يفسر كتاب الله غير عالم بلغة العرب إلا جعلته نكالا
وقال مجاهد: لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يتكلم في كتاب الله إذا لم يكن عالما بلغات العرب
وروى عكرمة عن ابن عباس قال إذا سألتموني عن غريب اللغة فالتمسوه في الشعر فإن الشعر ديوان العرب