Skip to content

Books to be read, not browsed

النوع التاسع: معرفة المكي والمدني — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 247 of 1,926.

النوع التاسع: معرفة المكي والمدني

vol. 1 · p. 246

من ثقيف قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ليلة بعد العشاء يحدثنا قال أبو سعيد قائما على راحلته ثم يقول لا سواء كنا مستضعفين مستذلين قال مسدد بمكة فلما خرجنا إلى المدينة كانت سجال الحرب بيننا وبينهم ندال عليهم ويدالون علينا فلما كانت ليلة أبطأ عن الوقت الذي كان يأتينا فيه فقلت لقد أبطأت علينا الليلة قال إنه طرأ علي حزبي من القرآن فكرهت أن أجي حتى أتمه

قال أوس فسألت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف تحزبون القرآن فقالوا ثلاث وخمس وسبع وتسع وإحدى عشرة وثلاث عشرة وحزب المفصل وحده رواه ابن ماجه عن أبي بكر بن شيبة عن أبي خالد الأحمر به ورواه أحمد في مسنده عن عبد الرحمن بن مهدي وأبو يعلى الطائفي به

وحينئذ فإذا عددت ثمانيا وأربعين سورة كانت التي بعدهن سورة ق بيانه ثلاث البقرة وآل عمران والنساء وخمس المائدة والأنعام والأعراف والأنفال وبراءة وسبع يونس وهود ويوسف والرعد وإبراهيم والحجر والنحل وتسع سبحان والكهف ومريم وطه والأنبياء والحج والمؤمنون والنور والفرقان وإحدى عشرة الشعراء والنمل والقصص والعنكبوت والروم ولقمان والم السجدة والأحزاب وسبأ وفاطر ويس وثلاث عشرة الصافات وص والزمر وغافر وحم السجدة وحم عسق والزخرف والدخان والجاثية والأحقاف والقتال

vol. 1 · p. 247

والفتح والحجرات ثم بعد ذلك حزب المفصل وأوله سورة ق وأما آل حاميم فإنه يقال إن حم اسم من أسماء الله تعالى أضيفت هذه السورة إليه كما قيل سور الله لفضلها وشرفها وكما قيل بيت الله قال الكميت

وجدنا لكم في آل حم آية

تأولها منا تقي ومعرب

وقد يجعل اسما للسورة ويدخل الإعراب عليها ويصرف ومن قال هذا قال في الجمع الحواميم كما يقال طس والطواسين وكره بعض السلف منهم محمد بن سيرين أن يقال الحواميم وإما يقال آل حم

قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه آل حم ديباج القرآن

وقال ابن عباس رضي الله عنهما إن لكل شيء لبابا ولباب القرآن حم أو قال الحواميم

وقال مسعر بن كدام كان يقال لهن العرائس ذكر ذلك كله أبو عبيد في فضائل القرآن

وقال حميد بن زنجويه ثنا عبد الله إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن أبي عبد الله قال إن مثل القرآن كمثل رجل انطلق يرتاد منزلا فمر بأثر غيث فبينما هو يسير فيه ويتعجب منه إذ هبط على روضات دمثات فقال عجبت من الغيث الأول فهذا أعجب وأعجب فقيل له إن مثل الغيث الأول مثل عظم القرآن وإن مثل هؤلاء الروضات مثل حم في القرآن أورده البغوي

Ed. Muhammad Abu al-Fadl Ibrahim — Dar Ihya' al-Kutub al-'Arabiyya, 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners — 1st ed., 1376 AH - 1957 CE