Skip to content

Books to be read, not browsed

تابع النوع السادس والأربعون — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 1,163 of 1,926.

تابع النوع السادس والأربعون

vol. 3 · p. 156

وقوله: {ما شهدنا مهلك أهله} ، أي ما شهدنا مهلك أهله ومهلكه بدليل قوله: {لنبيتنه وأهله} ، أي ما شهدنا مهلك أهله ومهلكه بدليل قوله لنبيتنه وأهله وما روي أنهم كانوا عزموا على قتله وقتل أهله وعلى هذا فقولهم: {وإنا لصادقون} كذب في الإخبار وأوهموا قومهم أنهم قتلوه وأهله سرا ولم يشعر بهم أحد وقالوا تلك المقالة يوهمون أنهم صادقون وهم كاذبون.

ويحتمل أن يكون من حذف المعطوف عليه أي ما شهدنا مهلكه ومهلك أهله وقال بعض المتأخرين أصله ما شهدنا مهلك أهلك بالخطاب ثم عدل عنه إلى الغيبة فلا حذف.

وقد يحذف المعطوف مع حرف العطف مثل: {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل} .

وقوله تعالى: {وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها} أي أمرنا مترفيها فخالفوا الأمر ففسقوا وبهذا التقدير يزول الإشكال من الآية وأنه ليس الفسق مأمورا به. ويحتمل أن يكون {أمرنا مترفيها} صفة للقرية لا جوابا لقوله: {وإذا أردنا} التقدير وإذا أردنا أن نهلك قرية من صفتها أنا أمرنا مترفيها ففسقوا فيها ويكون إذا على هذا لم يأت لها جوابا ظاهر استغناء بالسياق كما في قوله: {حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها} .

حذف المعطوف عليه.

{فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ولو افتدى به} أي لو ملكا ولو افتدى به.

vol. 3 · p. 157

ويجوز حذفه مع حرف العطف كقوله: {فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر} أي فأفطر فعدة.

وقوله: {أن اضرب بعصاك البحر} فانفلق التقدير: فضرب فانفلق فحذف المعطوف عليه وهو ضرب وحرف العطف وهو الفاء المتصلة انفلق فصار: [فانفلق] فالفاء الداخلة على انفلق هي الفاء التي كانت متصلة ب[ضرب] وأما المتصلة ب[انفلق] فمحذوفة.

كذا زعم ابن عصفور والأبذي قالوا والذي دل على ذلك أن حرف العطف إنما نوي به مشاركة الأول للثاني فإذا حذف أحد اللفظين أعني لفظ المعطوف أو المعطوف عليه ينبغي ألا يؤتى به ليزول ما أتى به من أجله.

وقال ابن الضائع: ليس هذا من الحذف بل من إقامة المعطوف مقام المعطوف عليه لأنه سببه ويقام السبب كثيرا مقام مسببه وليس ما بعدها معطوفا على الجواب بل صار هو الجواب بدليل: {فانبجست} هو جواب الأمر.

حذف المبدل منه.

اختلفوا فيه وخرج عليه قوله: {ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام} .

حذف الموصول.

قوله: {آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم} أي والذي أنزل إليكم لأن [الذي أنزل إلينا] ليس هو الذي أنزل إلى من قبلنا ولذلك أعيدت [ما] بعد [ما] .

Ed. Muhammad Abu al-Fadl Ibrahim — Dar Ihya' al-Kutub al-'Arabiyya, 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners — 1st ed., 1376 AH - 1957 CE