Skip to content

Books to be read, not browsed

تابع النوع السادس والأربعون — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 1,154 of 1,926.

تابع النوع السادس والأربعون

vol. 3 · p. 147

والشريك ومن يدك في ماله أمانة لا يد ضمان ويجوز أن لا حذف فيه لأن [خنت] من باب [أعطيت] فيتعدى إلى مفعولين ويقتصر على أحدهما.

وقوله: {وإلى مدين أخاهم شعيبا} ، أي أهل مدين بدليل قوله: {وما كنت ثاويا في أهل مدين} .

{واسأل القرية التي كنا فيها} أي أهل القرية وأهل العير.

وقيل: فيه وجهان: أحدهما: أن القرية يراد بها نفس الجماعة، والثاني: أن المراد الأبنية نفسها لأن المخاطب نبي صاحب معجزة.

{الحج أشهر معلومات} ويجوز أن يقدر الحج حج أشهر معلومات.

{وجاء ربك والملك} أي أمر ربك.

{وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم} أي حب العجل قال الراغب: إنه على بابه فإن في ذكر العجل تنبيها على أنه لفرط محبتهم صار صورة العجل في قلوبهم لا تمحي.

وقوله: {ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم} فإرم اسم لموضع وهو في موضع جر إلا أنه منع الصرف للعملية والتأنيث أما للعلمية فواضح وأما التأنيث فلقوله: {ذات العماد} .

وقوله: {قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين} أي بسؤالها فحذف المضاف ولم يكفروا بالسؤال إنما كفروا بربهم المسئول عنه فلما كان السؤال سببا للكفر فيما سألوا عنه نسب الكفر إليه على الاتساع.

vol. 3 · p. 148

وقيل: الهاء الهاء عائدة على غير ما تقدم لقوة هذا الكلام بدليل أن الفعل تعدى بنفسه والأول بغيره وإنما هذه الآية كناية عما سأل قوم موسى وقوم عيسى من الآيات ثم كفروا فمعنى السؤال الأول والثان الاستفهام ومعنى الثالث طلب الشيء.

وقوله: {حرمت عليكم الميتة} ، أي تناولها لأن الأحكام لا تتعلق بالأجرام إلا بتأويل الأفعال.

وقيل: إن الميتة يعبر بها عن تناولها فلا حذف ولو كان ثم حذف لم يؤنث الفعل ولأن المركب إنما يحذف إذا كان للكلام دلالة غير الدلالة الإفرادية والمفهوم من هذا التركيب التناول من غير تقدير فيكون اللفظ موضوعا له والمشهور في الأصول أنه من محال الحذف.

وقوله تعالى: {والذين آمنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم في الصالحين} ، فهاهنا إضمار لأن قائلا لو قال: [من عمل صالحا جعلته في جملة الصالحين] لم يكن فائدة وإنما المعنى لندخلنهم في زمرة الصالحين.

وقوله: {تجعلونه قراطيس} أي ذا قراطيس أو مكتوبا في قراطيس {تبدونها} أي تبدون مكتوبها.

وقوله: {وتخفون كثيرا} ليس المعنى تخفونها إخفاء كثيرا ولكن التقدير: تخفون كثيرا من إنكار ذي القراطيس أي يكتمونه فلا يظهرونه كما قال تعالى: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في.

Ed. Muhammad Abu al-Fadl Ibrahim — Dar Ihya' al-Kutub al-'Arabiyya, 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners — 1st ed., 1376 AH - 1957 CE