تابع النوع السادس والأربعون
vol. 3 · p. 145
حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه.
وهو كثير، قال ابن جني: وفي القرآن منه زهاء ألف موضع وأما أبو الحسن فلا يقيس عليه ثم رده بكثرة المجاز في اللغة وحذف المضاف مجاز. انتهى.
وشرط المبرد في كتاب [ما اتفق لفظه واختلف معناه] لجوازه وجود دليل على المحذوف من عقل أو قرينة نحو: {واسأل القرية} ، أي أهلها قال: ولا يجوز على هذا أن نقول: جاء زيد وأنت تريد غلام زيد لأن المجيء يكون له ولا دليل [في مثل هذا] على المحذوف.
وقال الزمخشري في الكشاف القديم: لا يستقيم تقدير حذف المضاف في كل موضع ولا يقدم عليه إلا بدليل واضح وفي غير ملبس كقوله: {واسأل القرية} .
وضعف بذلك قول من قدر في قوله: {وهو خادعهم} أنه على حذف مضاف.
فإن قلت: كما لا يجوز مجيئه لايجوز خداعه فحين جرك إلى تقدير المضاف امتناع مجيئه فهلا جرك إلى مثله امتناع خداعه!.
قلت: يجوز في اعتقاد المنافقين تصور خداعه فكان الموضع ملبسا فلا يقدر. انتهى.
فمنه قوله تعالى: {لمن كان يرجو الله واليوم الآخر} أي رحمته ويخاف عذابه.
vol. 3 · p. 146
{حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج} أي: سد يأجوج ومأجوج.
{واشتعل الرأس شيبا} أي: شعر الرأس.
{ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} أي بقراءة صلاتك ولا تخافت بقراءتها.
{ولكن البر من آمن بالله} أي بر من آمن بالله.
{فلما أتاها نودي} أي ناحيتها والجهة التي هو فيها.
{هل يسمعونكم إذ تدعون} أي هل يسمعون دعاءكم بدليل الآية الأخرى {قال هل يسمعونكم إذ تدعون} .
{على خوف من فرعون وملأهم} ، أي من آل فرعون.
{إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات} أي ضعف عذابهما.
{ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق} أي ومثل واعظ الذين كفروا كناعق الأنعام.
{وأزواجه أمهاتهم} أي مثل أمهاتهم.
{وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} أي شكر رزقكم. وقيل: تجعلون التكذيب شكر رزقكم.
وقوله: {وآتنا ما وعدتنا على رسلك} أي على ألسنة رسلك.
وقوله: {أماناتكم} أي ذوي أماناتكم كالمودع والمعير والموكل.