Skip to content

Books to be read, not browsed

تابع النوع السادس والأربعون — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 1,148 of 1,926.

تابع النوع السادس والأربعون

vol. 3 · p. 141

معدوم الثبوت ونظير هذه المسألة في الفقه ما لو قال والله لا أشرب ماء هذا الكوز ولا ماء فيه.

وقال بعضهم: {عزير ابن الله} خبر الجملة أي حكى فيه لفظهم أي قالوا هذه العبارة القبيحة وحينئذ فلا يقدر خبر ولا مبتدأ.

وقيل: [ابن الله] خبر وحذف التنوين من [عزير] للعجمة والعلمية.

وقيل: حذف تنوينه لالتقاء الساكنين لأن الصفة مع الموصوف كشيء واحد كقراءة: {قل هو الله أحد. الله الصمد} على إراد التنوين بل هنا أوضح لأنه في جملة واحدة.

وقيل: [ابن الله] نعت ولا محذوف وكأن الله تعالى حكى أنهم ذكروا هذا اللفظ إنكارا عليهم إلا أن فيه نعتا لأن سيبويه قال إن قلت وضعته العرب لتحكي به ما كان كلاما لا قولا وأيضا إنه لا يطابق قوله: {وقالت النصارى المسيح ابن الله} والظاهر أنه خبر والقولان منقولان.

والصحيح في هذه القراءة أنه ليس الغرض إلا أن اليهود قد بلغوا في رسوخ الاعتقاد في هذا الشيء إلى أن يذكرون هذا النكر كما تقول في قوم تغالوا في تعظيم صاحبهم أراهم اعتقدوا فيه أمرا عظيما ثابتا يقولون: زيد الأمير!.

ما يحتمل الأمرين.

قوله تعالى: {فصبر جميل} يحتمل حذف الخبر أي أجمل أو حذف المبتدأ أي فأمري صبر جميل وهذا أولى لوجود قرينة حالية - هي قيام الصبر به - دالة على.

vol. 3 · p. 142

المحذوف وعدم قرينة حالية أو مقالية تدل على خصوص الخبر وأن الكلام مسوق للإخبار بحصول الصبر له واتصافه به وحذف المبتدأ يحصل ذلك دون حذف الخبر لأن معناه أن الصبر الجميل أجمل ممن لأن المتكلم متلبس به.

وكذلك يقوله من لم يكن وصفا له ولأن الصبر مصدر والمصادر معناها الإخبار فإذا حمل على حذف المبتدأ فقد أجري على أصل معناه من استعماله خبرا وإذا حمل على حذف الخبر فقد أخرج عن أصل معناه.

ومثاله قوله: {طاعة معروفة} أي أمثل أو أولى لكم من هذا أو أمركم الذي يطلب منكم.

ومثله قوله: {سورة أنزلناها} إما أن يقدر فيما أوحينا إليك سورة أو هذه سورة.

وقد يحذفان جملة كقوله تعالى: {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم} الآية.

حذف الفاعل.

المشهور امتناعه إلا في ثلاثة مواضع:.

أحدها: إذا بني الفعل للمفعول.

ثانيها: في المصدر إذا لم يذكر معه الفاعل مظهرا يكون محذوفا ولا يكون مضمرا نحو: {أو إطعام} .

Ed. Muhammad Abu al-Fadl Ibrahim — Dar Ihya' al-Kutub al-'Arabiyya, 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners — 1st ed., 1376 AH - 1957 CE