Skip to content

Books to be read, not browsed

تابع النوع السادس والأربعون — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 1,142 of 1,926.

تابع النوع السادس والأربعون

vol. 3 · p. 135

وقوله: {فقالوا ساحر كذاب} ،أي ساحر.

وقوله: {إلا قالوا ساحر أو مجنون} . {وقالوا أساطير الأولين} .

{وقل الحق من ربكم} ،أي هذا الحق من ربكم وليس هذا كما يضلنه بعض الجهال أي قل القول الحق فإنه لو أريد هذا لنصب [الحق] والمراد: إثبات أن القرآن حق ولهذا قال: {من ربكم} ، وليس المراد هنا قول حق مطلق بل هذا المعنى مذكور في قوله: {وإذا قلتم فاعدلوا} ، وقوله: {ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق} .

وقوله: {سورة أنزلناها} ، أي هذه سورة.

{من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها} ، أي فعمله لنفسه وإساءته عليها.

وقوله: {وإن مسه الشر فيؤوس قنوط} ، أي فهو يئوس.

{لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد. متاع قليل} ، أي تقلبهم متاع أو ذاك متاع.

{وما أدراك ما الحطمة. نار الله الموقدة} ، أي والحطمة نار الله.

{إنها ترمي بشرر كالقصر} ، أي كل واحدة منها كالقصر فيكون من باب قول: {فاجلدوهم ثمانين جلدة} ، أي كل واحدمنهم والمحوج إلى ذلك أنه لا يجوز أن يكون الشرر كله كقصر واحد والقصر هو البيت من أدم كان يضرب.

vol. 3 · p. 136

على المال، ويؤيده قوله: {جمالت صفر} ، أفلا تراه كيف شبهه بالجماعة أي كل واحدة من الشرر كالجمل لجماعاته فجماعاته إذن مثل الجمالات الصفر وكذلك الأول شررة منه كالقصر قاله أبو الفتح بن جني.

وأما قوله: {ولا تقولوا ثلاثة} ، فقيل: إن [ثلاثة] خير مبتدأ محذوف تقديره: [آلهتنا ثلاثة] .

واعترض باستلزامه إثبات الإلهية لانصراف النفي الداخل على المبتدأ أو الخبر إلى المعنى المستفاد من الخبر لا إلى معنى المبتدأ وحينئذ يقتضي نفي عدة الآلهة لا نفي وجودهم.

قيل: وهو مردود لأن نفي كون آلهتهم ثلاثة يصدق بألا يكون للآلهة الثلاثة وجود بالكلية لأنه من السالبة المحصلة فمعناه: ليس آلهتكم ثلاثة وذلك يصدق بألا يكون لهم آلهة وإنما حذف إيذانا بالنهي عن مطلق العدد المفهم للمساواة بوجه ما فما ظنك بمن صرح بالشركة كما قال تعالى: {لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة} وقال سبحانه: {وما من إله إلا إله واحد} فأفهم أنه لو وجد الإله يكون غيره معه خطأ لإفهامه مساواة ما كقوله تعالى: {ثم الذين كفروا بربهم يعدلون} ولزم من نفي الثلاثة لامتناع المساواة المعلومة عقلا والمدلول عليها بقوله: {إنما الله إله واحد} نفي الشركة مطلقا فإن تخصيص النهي وقع في مقابلة الفعل ودليلا عليه فإنهم كانوا يقولون في الله وعيسى وأمه: ثلاثة.

Ed. Muhammad Abu al-Fadl Ibrahim — Dar Ihya' al-Kutub al-'Arabiyya, 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners — 1st ed., 1376 AH - 1957 CE