تابع النوع السادس والأربعون
vol. 3 · p. 119
وقوله: {الذين يؤمنون بالغيب} ،أي والشهادة لأن الإيمان بكل منهما واجب وآثر الغيب لأنه أبدع ولأنه يستلزمالإيمان بالشهادة من غير عكس.
ومثله: {أم يجعل له ربي أمدا. عالم الغيب} ،أي والشهادة بدليل التصريح به في موضع آخر.
وقوله: {يكاد البرق يخطف أبصارهم} ،فإنه سبحانه ذكر أولا الظلمات والرعد والبرق وطوى الباقي.
ومنه قوله تعالى: {وإذا مسكم الضر في البحر} أي والبر، وإنما آثر ذكر البحر لأن ضرره أشد.
وقوله: {وما بينهما ورب المشارق} ،أي والمغارب.
وقوله: {لا يسألون الناس إلحافا} أي ولا غير إلحاف.
وقوله: {من أهل الكتاب أمة قائمة} ،أي وأخرى غير قائمة.
وقوله: {ولتستبين سبيل المجرمين} ،أي والمؤمنين.
وقوله: {هدى للمتقين} ،أي والكافرين. قاله ابن الأنباري، ويؤيده قوله: {هدى للناس} .
vol. 3 · p. 120
وقوله: {ولا تكونوا أول كافر به} ،قيل: المعنى وآخر كافر به فحذف المعطوف لدلالة قوة الكلام من جهة أن أول الكفر وآخره سواء وخصت الأولوية بالذكر لقبحها بالابتداء.
وقوله: {أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن ما يمسكهن} ،أي ويبسطن قاله الفارسي.
وحكى في [التذكرة] عن بعض أهل التأويل في قوله تعالى: {أكاد أخفيها لتجزى} أن المعنى: [أكاد أظهرها أخفيها لتجزى] ، فحذف [أظهرها] لدلالة [أخفيها عليه] .
قال: وعندي أن المعنى: [أزيل خفاءها] ،فلا حذف.
وقوله: {لا نفرق بين أحد من رسله} ،أي بين أحد وأحد.
وقوله: {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل} ،أي ومن أنفق بعده وقاتل لأن الاستواء يطلب اثنين وحذف المعطوف لدلالة الكلام عليه ألا تراه قال بعده: {أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا} .
وقوله: {ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعا} ،أي ومن لا يستنكف ولا يستكبر بدليل التقسيم بعده بقوله: {فأما الذين آمنوا} {وأما الذين استنكفوا} .