تابع النوع السادس والأربعون
vol. 3 · p. 76
كما في قوله تعالى: {أو ما ملكت أيمانكم} وإما أن تكف عن عمل الجر كقوله تعالى: {اجعل لنا إلها كما لهم آلهة} وقيل: بل موصولة، أي [كالذي هو لهم آلهة] .
وغير الكافة تقع بعد الجازم نحو: {وإما ينزغنك} ، {أيا ما تدعوا} . {أينما تكونوا} .
وبعد الخافض حرفا كان: {فبما رحمة من الله} . {فبما نقضهم ميثاقهم} . {عما قليل} . {مما خطيئاتهم} أو اسما نحو: {أيما الأجلين قضيت} .
وتزاد بعد أداة الشرط جازمة، كانت نحو: {أينما تكونوا يدرككم الموت} . أو غير جازمة، نحو: {حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم} .
وبين المتبوع وتابعه، نحو: {مثلا ما بعوضة} ، قال الزجاج: ما حرف زائد للتوكيد عند جميع البصريين.
ويؤيده سقوطها في قراءة ابن مسعود و [بعوضة] بدلا وقيل: [ما] اسم نكرة صفة ل[مثلا] أو بدل و [بعوضة] عطف بيان.
وقيل: في قوله: {فقليلا ما يؤمنون} بأنها زائدة لمجرد تقوية الكلام، نحو:.
vol. 3 · p. 77
{فبما رحمة} و [قليلا} في معنى النفي أو لإفادة التقليل كما في نحو: [أكلت أكلا ما] ،وعلى هذا فيكون: [فقليلا بعد قليل] .
زيادة "لا".
وأما [لا] فتزاد مع الواو بعد النفي، كقوله تعالى: {ولا تستوي الحسنة ولا السيئة} ،لأن [استوى] من الأفعال التي تطلب اسمين أي لا تليق بفاعل واحد نحو [اختصم] فعلم أن [لا] زائدة. وقيل: دخلت في السيئة لتحقق أنه لاتساوي الحسنة السيئة ولا السيئة الحسنة.
وتزاد بعد [أن] المصدرية، كقوله: {لئلا يعلم أهل الكتاب} ،أي ليعلم ولولا تقدير الزيادة لانعكس المعنى فزيدت [لا] لتوكيد النفي قاله ابن جني.
واعترضه ابن ملكون، بأنه ليس هناك نفي حتى تكون هي مؤكدة له. ورد عليه السكونى بأن هنا ما معناه النفي وهو ما وقع عليه العلم من قوله: {ألا يقدرون على شيء} ،ويكون هذا من وقوع النفي على العلم والمراد ما وقع عليه العلم كقوله: [ما علمت أحدا يقول ذلك إلا زيدا] فأبدلت من الضمير الذي في [يقول] ما بعد [إلا] وإن كان البدل لا يكون إلا في النفي فكما كان النفي هنا واقعا على العلم وحكم لما وقع عليه العلم بحكمه كذلك يكون تأكيدا النفي أيضا على ما وقع علي العلم ويحكم للعلم بحكم النفي فيدخل عل العلم توكيد النفي والمراد تأكيد نفي ما دخل عليه العلم.