Skip to content

Books to be read, not browsed

تابع النوع السادس والأربعون — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 1,065 of 1,926.

تابع النوع السادس والأربعون

vol. 3 · p. 58

ومنها: زيادة الرد على الخصم، كقوله تعالى: {وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها} الآية. فقوله: {والله مخرج} اعتراض بين المعطوف والمعطوف عليه. وفائدته أن يقرر في أنفس المخاطبين أن تدارؤ بني إسرائيل في قتل تلك الأنفس لم يكن نافعا لهم في إخفائه وكتمانه لأن الله تعالى مظهر لذلك ومخرجه ولو جاء الكلام خاليا من هذا الاعتراض لكان {وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها} {فقلنا اضربوه ببعضها} .

وقوله: {وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر} فاعترض بين [إذ] وجوابها بقوله: {والله أعلم بما ينزل} فكأنه أراد أن يجيبهم عن دعواهم فجعل الجواب اعتراضا.

قوله: {وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة} إلى قوله: {بل هي فتنة ولكن أكثرهم لا يعلمون} .

وقوله: {قل اللهم فاطر السماوات والأرض} إلى قوله: {وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون} اعتراض في أثناء الكلام وهو قوله: {وإذا ذكر الله وحده اشمأزت} الآية. وذلك لأن قوله: {فإذا مس الإنسان ضر} سبب عن قوله: {وإذا ذكر الله وحده اشمأزت} على معنى أنه يشمئزون من توحيد الله تعالى ويستبشرون بالشرك الذي هو ذكر الآلهة فإذا مس أحدهم ضر أو أصابته شدة تناقض في دعواه فدعا من اشمأز من ذكره وانقبض من توحيده ولجأ إليه دون الآلهة فهو اعتراض بين السبب والمسبب فقيد القول بما فيه من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم بأمره بذلك وبقوله: {أنت تحكم بين عبادك} ثم عقبه من الوعيد العظيم أشد التأكيد وأعظمه وأبلغه،.

Ed. Muhammad Abu al-Fadl Ibrahim — Dar Ihya' al-Kutub al-'Arabiyya, 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners — 1st ed., 1376 AH - 1957 CE