سورة (الزخرف)
vol. 2 · p. 560
وقال بعضهم "إن" "سلسبيل" صفة للعين بالسلسبيل. وقال بعضهم: "إنما أراد" "عينا تسمى سلسبيلا" أي: تسمى من طيبها، أي: توصف للناس كما [180 ب] تقول: "الأعوجي" و"الأرحبي" و"المهري من الإبل" وكما تنسب الخيل اذا وصفت الى هذه الخيل المعروفة والمنسوبة كذلك تنسب العين الى أنها تسمى [سلسبيلا] لأن القرآن يدل على كلام العرب. قال الشاعر وانشدناه يونس هكذا: [من الكامل وهو الشاهد الرابع والسبعون بعد المئتين] :
صفراء من نبع يسمى سهمها * من طول ما صرع الصيود الصيب
فرفع "الصيب" لأنه لم يرد "يسمى سهمها بالصيب" انما "الصيب" من صفة الاسم والسهم. وقوله "يسمى سهمها": يذكر سهمها. وقال بعضهم: "لا بل هو اسم العين وهو معرفة ولكن لما كان رأس آية [و] كان مفتوحا زدت فيه الالف كما كانت {قواريرا} [15] .
المعاني الواردة في آيات سورة (الإنسان)
{وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا}
وقال {وإذا رأيت ثم رأيت نعيما} يريد ان يجعل "رأيت" لا تتعدى كما يقول: "ظننت في الدار خير" لمكان ظنه وأخبر بمكان رؤيته.
vol. 2 · p. 561
المعاني الواردة في آيات
{والمرسلات عرفا * فالعاصفات عصفا * والناشرات نشرا * فالفارقات فرقا * فالملقيات ذكرا * عذرا أو نذرا * إنما توعدون لواقع}
[قال] {والمرسلات عرفا} {فالعاصفات عصفا} {والناشرات نشرا} {فالفارقات فرقا} {فالملقيات ذكرا} {عذرا أو نذرا} قسم على {إنما توعدون لواقع} .
{فإذا النجوم طمست}
[وقال] {فإذا النجوم طمست} فأضمر الخبر والله أعلم.
{ثم نتبعهم الآخرين}
وقال {ثم نتبعهم الآخرين} رفع لأنه قطعه من الكلام الأول وان شئت جزمته اذا عطفته على {نهلك} .
المعاني الواردة في آيات سورة (المرسلات)
{ألم نجعل الأرض كفاتا * أحيآء وأمواتا}
[و] قال {ألم نجعل الأرض كفاتا} {أحيآء وأمواتا} على الحال.
{وجعلنا فيها رواسي شامخات وأسقيناكم مآء فراتا}
وقال {وأسقيناكم مآء فراتا} [181 ء] أي: جعلنا لكم ماء تشربون منه. قال {وسقاهم ربهم} للشفة، وماكان للشفة فهو بغير الف [و] في لغة قليلة قد يقول للشفة أيضا "أسقينة" وقال لبيد: [من الوافر وهو الشاهد الخامس والسبعون بعد المئتين] :
سقى قومي بني مجد وأسقى * نميرا والقائل من هلال