سورة (الزمر)
vol. 2 · p. 538
و"كيلا تكون دولة" أي: "لا تكون الغنيمة دولة" [و] يزعمون أن "الدولة" ايضا في المال لغة للعرب، ولا تكاد تعرف "الدولة في المال".
{والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة ممآ أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولائك هم المفلحون}
وقال {ولا يجدون في صدورهم حاجة [175 ب] ممآ أوتوا} أي: مما أعطوا.
{لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الأدبار ثم لا ينصرون}
وقال {لئن أخرجوا لا يخرجون معهم} فرفع الاخر لأنه معتمد لليمين لأن هذه اللام التي في أول الكلام انما تكون لليمين كقول الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد السبعون بعد المئتين] :
لئن عادلي عبد العزيز بمثلها * وأمكنني منها إذا لا أقيلها
المعاني الواردة في آيات سورة (الحشر)
{فكان عاقبتهمآ أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزآء الظالمين}
وقال {أنهما في النار خالدين فيها} فنصب الخالدين على الحال و {في النار} خبر. ولو كان في الكلام "إنهما في النار" كان الرفع في {خالدين} جائزا. وليس قولهم: إذا
vol. 2 · p. 539
جئت ب"فيها" مرتين فهو نصب "بشيء". إنما "فيها" توكيد جئت بها أو لم تجيء بها فهو سواء. الا ترى ان العرب كثيرا ما تجعله حالا إذا كان فيها التوكيد وما أشبهه. وهو في القرآن منصوب في غير مكان. قال {إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيهآ} .