سورة (ص)
vol. 2 · p. 535
المعاني الواردة في آيات سورة (الحديد)
{مآ أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأهآ إن ذلك على الله يسير}
وقال {إلا في كتاب من قبل أن نبرأهآ} يريد - والله أعلم - "إلا هو في كتاب" فجاز فيها الاضمار. وقد تقول: "عندي هذا ليس إلا" [174 ب] تريد: ليس إلا هو.
{الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد}
وقال {الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد} واستغنى بالاخبار التي في القرآن كما قال {ولو أن قرآنا سيرت به الجبال} ولم يكن في ذا الموضع خبر، والله أعلم بما ينزل هو كما أنزل وكما أراد ان يكون.
{لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون على شيء من فضل الله وأن الفضل بيد الله يؤتيه من يشآء والله ذو الفضل العظيم}
وقال {لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون على شيء} يقول: لأن يعلم.
سورة (الزمر)
vol. 2 · p. 536
المعاني الواردة في آيات
{الذين يظاهرون منكم من نسآئهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا وإن الله لعفو غفور}
قال {الذين يظاهرون} خفيفة وثقيلة. ومن ثقل جعلها من "تظهرت" ثم ادغم التاء في الظاء.
{والذين يظاهرون من نسآئهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتمآسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير}
وقوله {ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة} المعنى: "فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا فمن لم يجد فإطعام ستين مسكينا ثم يعودون لما قالوا: "أن لا نفعله" "فيفعلونه" هذا الظهار، يقول: "هي علي [175 ء] كظهر أمي" وما أشبه هذا من الكلام، فاذا اعتق رقبة او اطعم ستين مسكينا عاد لهذا الذي قد قال: "إنه علي حرام" ففعله.