سورة (لقمان)
vol. 2 · p. 512
المعاني الواردة في آيات
{أفنضرب عنكم الذكر صفحا أن كنتم قوما مسرفين}
قال {أن كنتم قوما مسرفين} يقول: "لأن كنتم".
{لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذاوما كنا له مقرنين}
وقال {لتستووا على ظهوره} فتذكيره يجوز على {ما تركبون} [12] و {ما} هو مذكر كما تقول: "عندي من النساء ما يوافقك ويسرك" وقد تذكر "الانعام" وتؤنث وقد قال في موضع {مما في بطونه} وقال في موضع آخر {بطونها} .
{وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني برآء مما تعبدون}
وقال {إنني برآء مما تعبدون} تقول العرب "أنا براء منك".
المعاني الواردة في آيات سورة (الزخرف)
{ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمان لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون}
وقال {ومعارج عليها يظهرون} ومثله قول العرب "مفاتح" و"مفاتيح" و"معاط" في "المعطاء"* و"أثاف" من "الأثفية" وواحد "المعارج" "المعراج" ولو شئت قلت في جمعه "المعاريج".
vol. 2 · p. 513
{وزخرفا وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين}
وقال {وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا} خفيفة منصوبة اللام وقال بعضهم {لما} فثقل ونصب اللام وضعف الميم وزعم انها في التفسير الأول "إلا" وانها من كلام [169 ب] العرب.
{ومن يعش عن ذكر الرحمان نقيض له شيطانا فهو له قرين}
وقال {ومن يعش عن ذكر الرحمان} وهو ليس من "أعشى" و"عشو" انما هو في معنى قول الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد السابع والستون بعند المئتين] :
* إلى مالك أعشو الى مثل مالك *
كأن "أعشو": أضعف. لأنه حين قال "اعشو الى مثل مالك" كان "العشو": الضعف لأنه حين قال: "اعشو" الى مثل مالك" أخبر انه يأتيه غير بصير ولا قوي. كما قال: [من الطويل وهو الشاهد الثامن والستون بعد المئتين] :
متى تأته تعشو إلى ضوء ناره * تجد حطبا جزلا ونارا تأججا