سورة (العنكبوت)
vol. 2 · p. 505
{فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا في أيام نحسات لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون}
وقال {في أيام نحسات} وهي لغة من قال "نحس" و {نحسات} لغة من قال "نحس".
المعاني الواردة في آيات سورة (فصلت)
{وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون}
وقال {قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء} فجاء اللفظ بهم مثل اللفظ في الانس لما خبر عنهم بالنطق والفعل كما قال {ياأيها النمل ادخلوا مساكنكم} لما عقلن وتكلمن صرن بمنزلة الانس في لفظهم. وقال الشاعر: [من الرجز وهو الشاهد الخامس والثلاثون بعد المئتين] :
[167 ب] فصبحت والطير لم تكلم * جابية طمت بسيل مفعم
{وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذاالقرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون}
وقال {لا تسمعوا لهذاالقرآن والغوا فيه} أي: لا تطيعوه. كما تقول "سمعت لك" وهو - والله اعلم - على وجه "لا تسمعوا القرآن". وقال {والغوا فيه} لأنها من "لغوت" "يلغا" مثل "محوت" "يمحا" وقال بعضهم {والغوا فيه} وقال "لغوت" "تلغو" مثل
vol. 2 · p. 506
"محوت" "تمحو" وبعض العرب يقول: "لغي" "يلغى" وهي قبيحة قليلة ولكن "لغي بكذا وكذا" أي: أغري به فهو يقوله ونصنعه.
{ذلك جزآء أعدآء الله النار لهم فيها دار الخلد جزآء بما كانوا بآياتنا يجحدون}
وقال {ذلك جزآء أعدآء الله النار} رفع على الابتداء كأنه تفسيرا للجزاء.
المعاني الواردة في آيات سورة (فصلت)
{إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون}
وقال {ألا تخافوا} يقول: بأن لا تخافوا.
{نزلا من غفور رحيم}
[وقال] {نزلا} لأنه شغل {لكم} ب {ما تشتهي أنفسكم} [31] حتى صارت بمنزلة الفاعل وهو معرفة وقوله {نزلا} ينتصب على "نزلنا نزلا" نحو قوله {رحمة من ربك} .