Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة (النور) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

From ⁧معانى القرآن للأخفش⁩ [⁧معتزلى⁩] by ⁧أبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط⁩ — leaf 476 of 581.

سورة (النور)

vol. 2 · p. 484

المعاني الواردة في آيات

{الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع يزيد في الخلق ما يشآء إن الله على كل شيء قدير}

قال {أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع} فلم يصرفه لأنه توهم به "الثلاثة" و"الأربعة". وهذا لا يستعمل الا في حال العدد. وقال في مكان آخر {أن تقوموا لله مثنى وفرادى} وتقول "ادخلوا أحاد أحاد" كما تقول "ثلاث ثلاث" وقال الشاعر: [من الوافر وهو الشاهد الثاني والستون بعد المئة] :

[161 ب] أحم الله ذلك من لقاء * أحاد أحاد في شهر حلال

{ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم}

وقال {ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها} فأنث لذكر الرحمة {وما يمسك فلا مرسل له من بعده} فذكر لأن لفظ {ما} يذكر.

{ولا تزر وازرة وزر أخرى وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب وأقاموا الصلاة ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه وإلى الله المصير}

وقال {ولو كان ذا قربى} لأنه خبر.

وقال {وإن تدع مثقلة إلى حملها} فكأنه قال و"إن تدع إنسانا لا يحمل من ثقلها شيئا ولو كان الانسان ذا قربى.

vol. 2 · p. 485

المعاني الواردة في آيات سورة (فاطر)

{ولا الظل ولا الحرور}

وقال {ولا الظل ولا الحرور} فيشبه ان تكون {لا} زائدة لأنك لو قلت: "لا يستوى عمرو ولا زيد" في هذا المعنى لم يكن الا ان تكون {لا} زائدة.

{ألم تر أن الله أنزل من السمآء مآء فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود}

وقال {ومن الجبال جدد بيض} و"الجدد" واحدتها "جدة" و"الجدد" هي الوان الطرائق التي فيها مثل "الغدة" وجماعتها "الغدد" ولو كانت جماعة "الجديد" لكانت "الجدد". وانما قرئت {مختلفا ألوانها} لأن كل صفة مقدمة فهي تجري على الذي قبلها اذا كانت من سببه فالثمرات في موضع نصب.

وقال {وحمر مختلف ألوانها} فرفع "المختلف" لأن الذي قبلها مرفوع.

{والذي أوحينآ إليك من الكتاب هو الحق مصدقا لما بين يديه إن الله بعباده لخبير بصير}

وقال {هو الحق مصدقا} لأن الحق معرفة.

المعاني الواردة في آيات سورة (فاطر)

{والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور}

وقال {ولا يخفف عنهم من عذابها} وقد قال {كلما خبت زدناهم سعيرا} يقول: "لا يخفف عنهم من العذاب الذي هو هكذا".

{إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتآ إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا}

وقال {إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا [ولئن زالتآ] إن أمسكهما}

Ed. Dr. Huda Mahmud Qura'a — Maktabat al-Khanji, Cairo — 1st ed., 1411 AH - 1990 CE