سورة (التوبة)
vol. 1 · p. 376
المعاني الواردة في آيات سورة (يونس)
{فلمآ ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين}
وقال {ما جئتم به السحر} يقول: "الذي جئتم به السحر" وقال بعضهم (آلسحر) بالاستفهام.
{فمآ آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملئهم أن يفتنهم وإن فرعون لعال في الأرض وإنه لمن المسرفين}
وقال {على خوف من فرعون وملئهم} يعني ملأ الذرية.
{وقال موسى ربنآ إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم}
وقال {ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا} فنصبها لان جواب الدعاء بالفاء نصب وكذلك في الدعاء إذا عصوا.
وقال {ربنا ليضلوا عن سبيلك} أي: فضلوا. كما قال {فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا} أي: فكان. وهم لم يلقطوه ليكون لهم عدوا وحزنا [و] انما لقطوه فكان [ف] هذه اللام تجيء في هذا المعنى.
vol. 1 · p. 377
وقوله: {فلا يؤمنوا} عطف على (ليضلوا) .
المعاني الواردة في آيات سورة (يونس)
{فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون}
وقال {فاليوم ننجيك ببدنك} وقال بعضهم (ننجيك) وقوله {ببدنك} أي: لا روح فيه.
وقال بعضهم: (ننجيك) : نرفعك [133 ب] على نجوة من الارض. وليس قولهم: "أن البدن ها هنا" "الدرع" بشيء ولا له معنى.
{ولو جآءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم}
وقال {ولو جآءتهم كل آية} فانث فعل الكل لانه اضافه الى الاية وهي مؤنثة.
{ولو شآء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين}
وقال {لآمن من في الأرض كلهم جميعا} فجاء بقوله (جميعا) توكيدا، كما قال {لا تتخذوا الهين اثنين} ففي قوله {الهين} دليل على الأثنين.