Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة (التوبة) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

From ⁧معانى القرآن للأخفش⁩ [⁧معتزلى⁩] by ⁧أبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط⁩ — leaf 367 of 581.

سورة (التوبة)

vol. 1 · p. 371

{إنما مثل الحياة الدنيا كمآء أنزلناه من السمآء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذآ أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلهآ أنهم قادرون عليهآ أتاهآ أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون}

وقال {كمآء أنزلناه} يريد: كمثل ماء.

وقال {وازينت} يريد "وتزينت" ولكن أدغم التاء في الزاي لقرب المخرجين فلما سكن أولها زيد* فيها ألف وصل وقال {وازينت} ثقيلة "ازينا" يريد المصدر وهو من "التزين" وانما زاد الالف حين ادغم ليصل الكلام لانه لا يبتدأ بساكن.

{للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة أولائك أصحاب الجنة هم فيها خالدون}

وقال {ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة} لانه من "رهق" "يرهق" "رهقا".

المعاني الواردة في آيات سورة (يونس)

{والذين كسبوا السيئات جزآء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة ما لهم من الله من عاصم كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما أولائك أصحاب النار هم فيها خالدون}

وقال {جزآء سيئة بمثلها} وزيدت الباء كما زيدت في قولك {بحسبك قول السوء} .

vol. 1 · p. 372

وقال {كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما} فالعين ساكنة لانه ليس جماعة "القطعة" ولكنه "قطع" اسم على حياله. وقال عامة الناس (قطعا) يريدون به جماعة "القطعة" ويقوي الأول قوله (مظلما) لان "القطع" واحد فيكون "المظلم" من صفته. والذين قالوا: "القطع" يعنون به الجمع وقالوا "نجعل مظلما" حالا ل"الليل". والأول أبين الوجهين.

{ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا مكانكم أنتم وشركآؤكم فزيلنا بينهم وقال شركآؤهم ما كنتم إيانا تعبدون}

وقال {مكانكم أنتم وشركآؤكم} لانه في معنى "انتظروا أنتم وشركاؤكم".

{هنالك تبلوا كل نفس مآ أسلفت وردوا إلى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون}

وقال {هنالك تبلوا كل نفس مآ أسلفت} أي: تخبر. وقال بعضهم (تتلو) أي: تتبعه.

Ed. Dr. Huda Mahmud Qura'a — Maktabat al-Khanji, Cairo — 1st ed., 1411 AH - 1990 CE