سورة (الأعراف)
vol. 1 · p. 355
لا يكون للواحد ولا يكون الا للجمع والجمع أثقل من الواحد. فلما كان هذا المثال لا يكون الا للاثقل لم يصرف. واما الذي في آخره الهاء فانصرف لانها منفصلة كأنها اسم على حيالها. والانصراف انما يقع في آخر الاسم [127 ب] فوقع على الهاء فلذلك انصرف فشبه ب"حضرموت" و"حضرموت" مصروف في النكرة.
{يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شآء إن الله عليم حكيم}
وقال {وإن خفتم عيلة} وهو "الفقر" تقول: "عال" "يعيل" "عيلة" أي: "افتقر". و"أعال" "إعالة": إذا صار صاحب عيال. و"عال عياله" و"هو يعولهم" "عولا" و"عيالة". وقال " {ذلك أدنى ألا تعولوا} أي: ألا تعولوا العيال. و"أعال الرجل" "يعيل" إذا صار ذا عيال.
المعاني الواردة في آيات سورة (التوبة)
{وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنىا يؤفكون}
[وقال] {وقالت اليهود عزير ابن الله} وقد طرح بعضهم التنوين وذلك رديء لانه انما يترك التنوين اذا كان الاسم يستغني عن الابن وكان ينسب الى اسم معروف. فالاسم ها هنا لا يستغني. ولو قلت "وقالت اليهود عزيز" لم يتم كلاما الا انه قد قرىء وكثر وبه نقرأ على الحكاية كأنهم أرادوا "وقالت اليهود نبينا عزيز ابن الله".
سورة (الأنفال)
vol. 1 · p. 356
{يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبىا الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون}
وقال {ويأبىا الله إلا أن يتم نوره} * لأن (أن يتم) اسم كأنه "يأبى الله ألا إتمام نوره".
{ياأيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم * يوم يحمىا عليها في نار جهنم فتكوىا بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هاذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون}
وقال {يكنزون الذهب والفضة} ثم قال {يحمىا عليها في نار جهنم} فجعل الكلام على الاخر. وقال الشاعر: [من المنسرج وهو الشاهد الستون] :
نحن بما عندنا وأنت بما * عندك راض والرأي مختلف
المعاني الواردة في آيات سورة (التوبة)
{إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله زين لهم سواء أعمالهم والله لا يهدي القوم الكافرين}
وقال {إنما النسيء زيادة في الكفر} وهو التأخير. وتقول "أنسأته الدين" [128 ء] إذا جعلته اليه يؤخره هو. و: "نسأت عنه دينه" أي: أخرته* عنه. وانما قلت: "أنسأته الدين" لأنك تقول: "جعلته له يؤخره" و"نسأت عنه دينه" "فأنا أنسؤه" أي: أوخره. وكذلك "النساء في العمر" يقال: "من سره النساء في العمر"، ويقال "عرق النسا" غير مهموز.