سورة (المائدة)
vol. 1 · p. 278
{قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض فلا تأس على القوم الفاسقين}
[و] قال {فلا تأس على القوم الفاسقين} فهي من "أسي" "يأسى" "أسى شديدا" وهو الحزن. و"يئس" من "اليأس" وهو انقطاع الرجاء من "يئسوا" وقوله {ولا تيأسوا من روح الله} : من انقطاع الرجاء وهو من: يئست وهو مثل "إيس" في تصريفه. وإن شئت مثل "خشيت" في تصريفه. وأما "أسوت" "تأسوا" "أسوا" فهو الدواء للجراحة. و"أست" "أؤوس" أوسا" في معنى: أعطيت. و"أست" قياسها "قلت" و"أسوت" [قياسها] "غزوت".
{واتل عليهم نبأ ابنيءادم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين}
[و] قال {واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق} فالهمزة ل"نبأ" لأنها من "أنباته". وألف "ابني" تذهب لأنها ألف وصل في التصغير. واذا وقفت [قلت] "نبأ" مقصور ولا تقول "نبا" لأنها مضاف فلا تثبت فيها الألف*.
vol. 1 · p. 279
المعاني الواردة في آيات سورة (المائدة)
{فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين}
وقال {فطوعت له نفسه} مثل "فطوعت" ومعناه: "رخصت" وتقول "طوقته إمري" أي: عصبته به.
{فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوءة أخيه قال ياويلتا أعجزت أن أكون مثل هذاالغراب فأواري سوءة أخي فأصبح من النادمين}
وقال {أعجزت أن أكون مثل هذاالغراب فأواري} فنصب {فأواري} لأنك عطفته بالفاء على {أن} وليس بمهموز لأنه من "واريت" وإنما [103 ب] كانت {عجزت} لأنها من "عجز" "يعجز" وقال بعضهم "عجز" "يعجز"، و"عجز" "يعجز".
{من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ولقد جآءتهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون}
[و] قال {من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل} . وان شئت أذهبت الهمزة من {أجل} وحركت النون في لغة من خفف الهمزة. و"الأجل": الجناية من "أجل" "يأجل"، تقول: "قد أجلت عليناا شرا" ويقول بعض العرب {من جرا} من: "الجريرة" ويجعله على "فعلى".
وقال {أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض} يقول: "أو بغير فساد في الأرض".