Skip to content

Books to be read, not browsed

معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

From ⁧معانى القرآن للأخفش⁩ [⁧معتزلى⁩] by ⁧أبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط⁩ — leaf 1 of 581.

{بسم الله الرحمن الرحيم}

معانى القرآن للأخفش

المعاني الواردة في آيات

{بسم الله الرحمن الرحيم*

الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم}

{بسم الله الرحمن الرحيم} : "اسم" [في التسمية] صلة زائدة، زيدت ليخرج بذكرها من حكم القسم الى قصد التبرك, لان اصل الكلام "بالله" وحذفت الألف من "بسم" من الخط تخفيفا لكثرة الاستعمال واستغناء عنها بباء الالصاق في اللفظ والخط فلو كتبت "باسم الرحمن" او "باسم القادر" أو "باسم القاهر" لم تحذف الالف.

والألف في "اسم" ألف وصل، لانك تقول: "سمي" وحذفت لانها ليست من اللفظ.

(اب) اسم، لانك تقول اذا صغرته: "سمي"، فتذهب الألف. وقوله: {وامرأته حمالة الحطب} ، وقوله: {وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا} فهذا موصول لانك تقول: "مرية" و "ثنيا عشر". و [قوله] : {فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا} موصول: لانك تقول: "ثنيتا عشرة"، وقال: {إذ أرسلنآ إليهم اثنين فكذبوهما} ، وقال: {ما كان أبوك امرأ سوء} ، لانك تقول في "اثنين": "ثنيين" وفي "آمرىء": "مرىء" فتسقط الالف. وانما زيدت لسكون الحرف الذي بعدها لما ارادوا استئنافه فلم يصلوا الى الابتداء بساكن، فأحدثوا هذه الالف ليصلوا الى الكلام بها. فاذا اتصل [الكلام] بشيء قبله استغنى عن هذه الالف. وكذلك كل الف كانت في اول فعل او مصدر، وكان "يفعل" من ذلك الفعل ياؤه مفتوحة فتلك

سورة (الفاتحة)

vol. 1 · p. 3

ألف وصل نحو قوله: {وإياك نستعين} {اهدنا} . لانك تقول: "يهدي" فالياء مفتوحة. وقوله: {أولائك الذين اشتروا الضلالة} و [قوله] : {ياهامان ابن لي صرحا} ، وقوله: {عذاب [41] اركض برجلك} ، وأشباه هذا في القرآن كثيرة. والعلة فيه كالعلة في "اسم"، و "اثنين" وما أشبهه، لانه لما سكن الحرف الذي في اول الفعل جعلوا فيه هذه الالف ليصلوا الى الكلام به اذا استأنفوا.

وكل هذه الالفات (2ء) اللواتي في الفعل اذا استأنفتهن مكسورات، فاذا استأنفت قلت {اهدنا الصراط} , {ابن لي} , {اشتروا الضلالة} ، الا ما كان منه ثالث حروفه مضموما فانك تضم أوله اذا استأنفت، تقول: {اركض برجلك} ، وتقول {اذكروا الله كثيرا} . وانما ضمت هذه الالف اذا كان الحرف الثالث مضموما لانهم لم يروا بين الحرفين إلا حرفا ساكنا, فثقل عليهم ان يكونوا في كسر ثم يصيروا الى الضم. فارادوا أن يكونا جميعا مضمومين اذا كان ذلك لا يغير المعنى.

وقالوا في بعض الكلام في "المنتن": منتن". وانما هي من ""أنتن" فهو "منتن"، مثل "أكرم" فهو "مكرم". فكسرو الميم لكسرة التاء. وقد ضم بعضهم التاء فقال "منتن" لضمة الميم. وقد قالوا في "النقد": "النقد" فكسروا النون لكسرة القاف.

Ed. Dr. Huda Mahmud Qura'a — Maktabat al-Khanji, Cairo — 1st ed., 1411 AH - 1990 CE