سورة (الروم)
vol. 2 · p. 510
وقد أروح إلى الحانوت أبشره * بالرحل فوق ذرى العيرانة الأجد
قال أبو الحسن: "انشدني يونس هذا البيت هكذا وجعل {الذي يبشر} اسما للفعل كأنه "التبشير" كما قال {فاصدع بما تؤمر} أي: اصدع بالأمر. ولا يكون ان تضمر فيها الباء وتحذفها لأنك لا تقول "كلم الذي مررت" وانت تريد "به".
المعاني الواردة في آيات سورة (الشورى)
{ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد}
وقوله {ويستجيب الذين آمنوا} أي: استجاب. فجعلهم هم الفاعلين.
{ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور}
وقال {ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور} اما اللام التي في {ولمن صبر} فلام الابتداء واما ذلك فمعناه - والله أعلم - ان ذلك منه لمن عزم الأمور. وقد تقول: "مررت بدار الذراع بدرهم" أي. الذراع منها بدرهم" و: "مررت ببر قفيز بدرهم" أي: "قفيز منه" واما ابتداء "إن" في هذا الموضوع فكمثل {قل إن
سورة (لقمان)
vol. 2 · p. 511
الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم} يجوز ابتداء مثل هذا اذا طال الكلام في مثل هذا الموضع. [169 ء]
{وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي وقال الذين آمنوا إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا إن الظالمين في عذاب مقيم}
وقال {ينظرون من طرف خفي} جعل "الطرف" العين كأنه قال "ونظرهم من عين ضعيفة" - والله أعلم - وقال يونس: "ان {من طرف} مثل: "بطرف" كما تقول العرب: "ضربته في السيف" و"بالسيف".
المعاني الواردة في آيات سورة (الشورى)
{صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض ألا إلى الله تصير الأمور}
وقال {ألا إلى الله تصير الأمور} لأن الله تبارك وتعالى يتولى الأشياء دون خلقه يوم القيامة وهو في الدنيا قد جعل بعض الأمور اليهم من الفقهاء والسلطان واشباه ذلك.