سورة (الروم)
vol. 2 · p. 509
المعاني الواردة في آيات
{شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينآ إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه الله يجتبي إليه من يشآء ويهدي إليه من ينيب}
قال {أن أقيموا الدين ولا [تتفرقوا فيه] } على التفسير كأنه قال "هو أن أقيموا الدين [168 ب] على البدل.
{فلذلك فادع واستقم كمآ أمرت ولا تتبع أهوآءهم وقل آمنت بمآ أنزل الله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم الله ربنا وربكم لنآ أعمالنا ولكم أعمالكم لا حجة بيننا وبينكم الله يجمع بيننا وإليه المصير}
وقال {وأمرت لأعدل بينكم} أي: أمرت كي أعدل.
{ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا إن الله غفور شكور}
وقال {إلا المودة في القربى} استثناء خارج. يريد - والله أعلم - إلا أن أذكر مودة قرابتي.
وأما {يبشر} فتقول "بشرته" و"أبشرته" [و] قال بعضهم "أبشره" خفيفة فذا من "بشرت" وهو في الشعر. قال الشاعر: [من البسيط وهو الشاهد السادس والستون بعد المئتين] :
vol. 2 · p. 510
وقد أروح إلى الحانوت أبشره * بالرحل فوق ذرى العيرانة الأجد
قال أبو الحسن: "انشدني يونس هذا البيت هكذا وجعل {الذي يبشر} اسما للفعل كأنه "التبشير" كما قال {فاصدع بما تؤمر} أي: اصدع بالأمر. ولا يكون ان تضمر فيها الباء وتحذفها لأنك لا تقول "كلم الذي مررت" وانت تريد "به".
المعاني الواردة في آيات سورة (الشورى)
{ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد}
وقوله {ويستجيب الذين آمنوا} أي: استجاب. فجعلهم هم الفاعلين.
{ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور}
وقال {ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور} اما اللام التي في {ولمن صبر} فلام الابتداء واما ذلك فمعناه - والله أعلم - ان ذلك منه لمن عزم الأمور. وقد تقول: "مررت بدار الذراع بدرهم" أي. الذراع منها بدرهم" و: "مررت ببر قفيز بدرهم" أي: "قفيز منه" واما ابتداء "إن" في هذا الموضوع فكمثل {قل إن