سورة (العنكبوت)
vol. 2 · p. 506
"محوت" "تمحو" وبعض العرب يقول: "لغي" "يلغى" وهي قبيحة قليلة ولكن "لغي بكذا وكذا" أي: أغري به فهو يقوله ونصنعه.
{ذلك جزآء أعدآء الله النار لهم فيها دار الخلد جزآء بما كانوا بآياتنا يجحدون}
وقال {ذلك جزآء أعدآء الله النار} رفع على الابتداء كأنه تفسيرا للجزاء.
المعاني الواردة في آيات سورة (فصلت)
{إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون}
وقال {ألا تخافوا} يقول: بأن لا تخافوا.
{نزلا من غفور رحيم}
[وقال] {نزلا} لأنه شغل {لكم} ب {ما تشتهي أنفسكم} [31] حتى صارت بمنزلة الفاعل وهو معرفة وقوله {نزلا} ينتصب على "نزلنا نزلا" نحو قوله {رحمة من ربك} .
سورة (الروم)
vol. 2 · p. 507
{ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم}
وقال {ولا تستوي الحسنة ولا السيئة} وقد يجوز، لأنك تقول: "لا يستوي عبد الله ولا زيد" اذا أردت: لا يستوي عبد الله وزيد" لأنهما جميعا لا يستويان. وان شئت قلت ان الثانية زائدة تريد: لا يستوي عبد الله وزيد. فزيدت [لا] توكيدا كما قال {لئلا يعلم أهل الكتاب} أي: لأن يعلم. وكما قال {لا أقسم بيوم القيامة} . [168 ء] .
المعاني الواردة في آيات سورة (فصلت)
{إن الذين كفروا بالذكر لما جآءهم وإنه لكتاب عزيز}
وقال {إن الذين كفروا بالذكر لما جآءهم} فزعم بعض المفسرين ان خبره {أولائك ينادون من مكان بعيد} [44] وقد يجوز ان يكون على الاخبار التي في القرآن يستغنى بها كما استغنت اشياء عن الخبر اذ طال الكلام وعرف المعنى نحو قوله {ولو أن قرآنا سيرت به الجبال} وما أشبهه. وحدثني شيخ من أهل العلم قال: "سمعت عيسى بن عمر يسأل عمرو بن عبيد": {إن الذين كفروا بالذكر لما جآءهم} اين خبره؟ " فقال عمرو: "معناه في التفسير {إن الذين كفروا بالذكر لما جآءهم} كفروا به {وإنه لكتاب عزيز} " فقال عيسى: "جاء يا أبا عثمان".