سورة (الفرقان)
vol. 2 · p. 489
المعاني الواردة في آيات
{رب السماوات والأرض وما بينهما ورب المشارق}
قال {رب السماوات والأرض} على "أن ألهكم رب" ونصب بعضهم {رب السماوات} {ورب المشارق} فجعله صفة للاسم الذي وقعت عليه "إن" والأول أجود لأن الأول في هذ المعنى وهو متناول بعيد في التفسير.
{إنا زينا السمآء الدنيا بزينة الكواكب}
وقال {زينا السمآء الدنيا بزينة الكواكب} فجعل {الكواكب} بدلا من "الزينة" وبعضهم يقول {بزينة الكواكب} وليس يعني بعضها ولكن زينتها حسنها.
{وحفظا من كل شيطان مارد}
وقال {وحفظا} لأنه بدل من اللفظ بالفعل كانه قال: "وحفظناها حفظا".
سورة (الشعراء)
vol. 2 · p. 490
المعاني الواردة في آيات سورة (الصافات)
{يقول أإنك لمن المصدقين}
وقال {لمن المصدقين} وثقل بعضهم وليس للتثقيل معنى انما معنى التثقيل "المتصدقين" وليس هذا بذاك المعنى. انما معنى هذا من"التصديق" [و] ليس** من "التصدق" [و] انما تضعف هذه ويخفف ما سواها [163 ء] "والصدقة" تضعف صادها وتلك غير هذه. انما سئل رجل من صاحبه فحكى عن قرينه في الدنيا فقال: {كان لي قرين} [51] يقول: {أإنك لمن المصدقين} انا لنبعث بعد الموت. أي: اتؤمن بهذا؟ أي: تصدق بهذا.
{فلما أسلما وتله للجبين}
وقال {وتله للجبين} كما تقول: "أكبه* لوجهه" و"أكببته لوجهه" لأنه في المعنى شبه "أقصيته".
{وأرسلناه إلى مئة ألف أو يزيدون}
وقال {مئة ألف أو يزيدون} يقول: كانوا كذاك عندكم.
vol. 2 · p. 491
المعاني الواردة في آيات
{ص والقرآن ذي الذكر}
قال {ص والقرآن ذي الذكر} فيزعمون ان موضع القسم في قوله {إن كل إلا كذب الرسل} [14] .
{كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات حين مناص}
وقال {ولات حين مناص} فشبهو {لات} ب {ليس} واضمروا فيها اسم الفاعل ولا تكون {لات} إلا مع "حين" ورفع بعضهم {ولات حين مناص} فجعله في قوله مثل {ليس} كأنه قال " ليس أحد" واضمر الخبر. وفي الشعر: [من الخفيف وهو الشاهد الرابع والستون بعد المئتين] :
طلبوا صلحنا ولات أوان * فأجبنا أن ليس حين بقاء
فجر "أوان" وحذف وأمضر "الحين" واضاف الى "أوان" لأن {لات} لا تكون الا مع "الحين".