سورة (الحجر)
vol. 2 · p. 430
{وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لأدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه أفتتخذونه وذريته أوليآء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا}
وقال {ففسق عن أمر ربه} يقول: عن رد أمر ربه" نحو قول العرب: "أتخم عن الطعام" أي: عن مأكله أتخم، ولما رد هذا الأمر فسق.
وقال {بئس للظالمين بدلا} كما تقول: "بئس في الدار رجلا".
المعاني الواردة في آيات سورة (الكهف)
{ويوم يقول نادوا شركآئي الذين زعمتم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم وجعلنا بينهم موبقا}
وقال {موبقا} مثل {موعدا} من "وبق" "يبق" وتقول "أوبقته حتى وبق".
{وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جآءهم الهدى ويستغفروا ربهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين أو يأتيهم العذاب قبلا}
وقال {إلا أن تأتيهم سنة الأولين} لأن "أن" في موضع اسم "إلا" إتيان سنة الأولين.
{وربك الغفور ذو الرحمة لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب بل لهم موعد لن يجدوا من دونه موئلا}
وقال {موئلا} من "وأل" "يئل" "وألا".
المعاني الواردة في آيات سورة (الكهف)
{وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا}
وقال {وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا} يعني: أهلها كما قال {وسئل القرية} ولم يجيء بلفظ "القرى" ولكن اجرى اللفظ على القوم وأجرى اللفظ في "القرية" عليها، الى قوله {التي كنا فيها} ، وقال {أهلكناهم} ولم يقل "أهلكناها" حمله على القوم كما قال "وجاءت تميم" وجعل الفعل ل"بني تميم" ولم يجعله ل"تميم" [148 ء] ولو فعل ذلك لقال: "جاء تميم" وهذا لا يحسن في نحو هذا لأنه