سورة (يونس)
vol. 1 · p. 394
الجماعة من غير الانس مؤنثة. وقال بعضهم "للذي خلق الآيات" ولا اراه قال ذلك الا لجهله بالعربية. قال الشاعر: [من البسيط وهو الشاهد الرابع والثلاثون بعد المئتين] :
إذ أشرف الديك يدعوا بعض أسرته * إلى الصياح وهم قوم معازيل
فجعل "الدجاج" قوما في جواز اللغة. وقال الاخر وهو يغني الذيب: [من الطويل وهو الشاهد الثاني والثلاثون بعد المئتين] :
وأنت امرؤ تعدو على كل غرة * فتخطىء فيها مرة وتصيب
وقال الآخر: [من الرجز وهو الشاهد الخامس والثلاثون بعد المئتين] :
فصبحت والطير لم تكلم * جابية طمت بسيل مفعم
{قال يابني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا إن الشيطان للإنسان عدو مبين}
وقال {فيكيدوا لك كيدا} أي: فيتخذوا لك كيدا. وليست مثل {إن كنتم للرؤيا تعبرون} . أراد أن يوصل الفعل [138 ء] اليها باللام كما يوصل ب"الى" كما تقول: "قدمت له طعاما" تريد: "قدمت إليه". وقال {يأكلن ما قدمتم لهن} ومثله {قل الله يهدي للحق} وإن شئت كان {فيكيدوا لك كيدا} في معنى "فيكيدوك" وتجعل اللام مثل
سورة (هود)
vol. 1 · p. 395
{لربهم يرهبون} وقوله {لربهم يرهبون} إنما هو: "لمكان ربهم يرهبون".
المعاني الواردة في آيات سورة (يوسف)
{اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين}
وقال {أو اطرحوه أرضا يخل لكم} وليس الأرض ها هنا بظرف. ولكن حذف منها "في" ثم أعمل فيها الفعل كما تقول "توجهت مكة".
{قالوا لئن أكله الذئب ونحن عصبة إنآ إذا لخاسرون}
وقال {ونحن عصبة} و"العصبة" و"العصابة" جماعة ليس لها واحد ك"القوم" و"الرهط".
{وجآءوا على قميصه بدم كذب قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون}
وقال {بدم كذب} فجعل "الدم" "كذبا" لأنه كذب فيه كما تقول "الليلة الهلال" فترفع وكما قال {فما ربحت تجارتهم} .
المعاني الواردة في آيات سورة (يوسف)
{وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه قال يابشرى هذاغلام وأسروه بضاعة والله عليم بما يعملون}
وقال {وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم} فذكر بعدما أنث لأن "السيارة" في المعنى للرجال.