Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة (الأعراف) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

From ⁧معانى القرآن للأخفش⁩ [⁧معتزلى⁩] by ⁧أبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط⁩ — leaf 350 of 581.

سورة (الأعراف)

vol. 1 · p. 354

{كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون}

وقال {كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم} فأضمر كأنه [قال] "كيف لا تقتلونهم" والله اعلم.

{وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون}

وقال {وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم} قال {فقاتلوا أئمة الكفر} فجعل الهمزة ياء لانها في موضع كسر وما قبلها مفتوح ولم يهمز لاجتماع الهمزتين. ومن كان من رأيه جمع الهمزتين همز.

المعاني الواردة في آيات سورة (التوبة)

{ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدءوكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين}

وقال {وهموا بإخراج الرسول} لأنك تقول "هممت بكذا" و"أهمني كذا".

{لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين}

وقال {في مواطن كثيرة} لا تنصرف. وكذلك كل جمع ثالث حروفه ألف وبعد الالف حرف ثقيل أو اثنان خفيفان فصاعدا فهو لا ينصرف في المعرفة ولا النكرة نحو "محاريب" و"تماثيل" و"مساجد" وأشباه ذلك الا ان يكون في آخره الهاء فان كانت في آخره الهاء انصرف في النكرة نحو "طيالسة" و"صياقلة". وانما منع العرب من صرف هذا الجمع انه مثال

vol. 1 · p. 355

لا يكون للواحد ولا يكون الا للجمع والجمع أثقل من الواحد. فلما كان هذا المثال لا يكون الا للاثقل لم يصرف. واما الذي في آخره الهاء فانصرف لانها منفصلة كأنها اسم على حيالها. والانصراف انما يقع في آخر الاسم [127 ب] فوقع على الهاء فلذلك انصرف فشبه ب"حضرموت" و"حضرموت" مصروف في النكرة.

{يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شآء إن الله عليم حكيم}

وقال {وإن خفتم عيلة} وهو "الفقر" تقول: "عال" "يعيل" "عيلة" أي: "افتقر". و"أعال" "إعالة": إذا صار صاحب عيال. و"عال عياله" و"هو يعولهم" "عولا" و"عيالة". وقال " {ذلك أدنى ألا تعولوا} أي: ألا تعولوا العيال. و"أعال الرجل" "يعيل" إذا صار ذا عيال.

المعاني الواردة في آيات سورة (التوبة)

{وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنىا يؤفكون}

[وقال] {وقالت اليهود عزير ابن الله} وقد طرح بعضهم التنوين وذلك رديء لانه انما يترك التنوين اذا كان الاسم يستغني عن الابن وكان ينسب الى اسم معروف. فالاسم ها هنا لا يستغني. ولو قلت "وقالت اليهود عزيز" لم يتم كلاما الا انه قد قرىء وكثر وبه نقرأ على الحكاية كأنهم أرادوا "وقالت اليهود نبينا عزيز ابن الله".

Ed. Dr. Huda Mahmud Qura'a — Maktabat al-Khanji, Cairo — 1st ed., 1411 AH - 1990 CE