Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة (الأعراف) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

From ⁧معانى القرآن للأخفش⁩ [⁧معتزلى⁩] by ⁧أبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط⁩ — leaf 331 of 581.

سورة (الأعراف)

vol. 1 · p. 335

{ولما جآء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا فلمآ أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين}

وقال {جعله دكا} لأنه حين قال {جعله} كان كأنه قال "دكه" ويقال {دكاء} واذا أراد ذا ف[قد] أجري مجرى {وسئل القرية} لأنه يقال: "ناقة دكاء" اذا ذهب سنامها.

وقال {فلما تجلى ربه للجبل} يقول "تجلى أمره" نحو ما يقول الناس: "برز فلان لفلان" وإنما برز جنده.

وأما قوله {رب أرني أنظر إليك} فانما اراد علما لا يدرك مثله إلا في الآخرة فأعلم الله موسى ان ذلك لا يكون في الدنيا. وقرأها بعضهم {دكاء} جعله "فعلاء" وهذا لا يشبه أن يكون.

vol. 1 · p. 336

وهو في كلام العرب: "ناقة دكاء" أي: ليس لها سنام. والجبل مذكر الا أن يكون "جعله مثل دكاء" وحذف "مثل".

المعاني الواردة في آيات سورة (الأعراف)

{واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا اتخذوه وكانوا ظالمين}

وقال {من حليهم} وقال بعضهم {حليهم} و {حليهم} {عجلا جسدا له خوار} وقال بعضهم {جوار} وكل من لغات العرب.

وأما قوله {من حليهم} بضم الحاء فانه "فعول" وهي جماعة "الحلي" ومن قال {حليهم} في اللغة الأخرى [ف] لمكان الياء كما قالوا: "قسي" و"عصي".

{ولما سقط في أيديهم ورأوا أنهم قد ضلوا قالوا لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين}

وقال {ولما سقط في أيديهم} وقال بعضهم {سقط} وكل جائز والعرب تقول: "سقط في يديه" و {أسقط في أيديهم} .

Ed. Dr. Huda Mahmud Qura'a — Maktabat al-Khanji, Cairo — 1st ed., 1411 AH - 1990 CE