سورة (الأنعام)
vol. 1 · p. 313
{وقالوا ما في بطون هاذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا وإن يكن ميتة فهم فيه شركآء سيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم}
وقوله عز وجل {وقالوا ما في بطون هاذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا وإن يكن ميتة فهم فيه شركآء} رفع أي**: وإن تكن في بطونها ميتة. وقد يجوز الرفع اذا قلت {يكن} لأن المؤنث قد يذكر فعله. و {خالصة} انثت لتحقيق الخلوص كأنه لما حقق لهم الخلوص اشبه الكثرة فجرى مجرى "راوية" و"نسابة".
المعاني الواردة في آيات سورة (الأنعام)
{وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات والنخل والزرع مختلفا أكله والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه كلوا من ثمره إذآ أثمر وآتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين}
[وقال] {جنات} جر لأن تاء الجميع في موضع النصب [113 ب] مجرورة بالتنوين.
{ومن الأنعام حمولة وفرشا كلوا مما رزقكم الله ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين}
ثم قال {ومن الأنعام حمولة وفرشا} أي: وأنشأ من الأنعام حمولة وفرشا.
{ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قلءآلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين نبئوني بعلم إن كنتم صادقين}
ثم قال {ثمانية أزواج}
vol. 1 · p. 314
أي: أنشأ حمولة وفرشا ثمانية أزواج. أي: أنشأ ثمانية أزواج، على البدل أو التبيان أو على الحال.
ثم قال: "أنشأ {من الضأن اثنين ومن المعز اثنين} وانما قال {ثمانية أزواج} لأن كل واحد "زوج". تقول للاثنين: "هذان زوجان" وقال الله عز وجل {ومن كل شيء خلقنا زوجين} وتقول للمرأة: "هي زوج" و"هي زوجة" و: "هو زوجها". وقال {وجعل منها زوجها} يعني المرأة وقال {أمسك عليك زوجك} وقال بعضهم "الزوجة" وقال الأخطل: [من البسيط وهو الشاهد السابع والشعرون بعد المئة] :
زوجة أشمط مرهوب بوادره * قد صار في رأسه التخويص والنزع
وقد يقال للاثنين أيضا: "هما زوج" و ["الزوج" النمط يطرح على الهودج] قال لبيد: [من الكامل وهو الشاهد السادس والعشرون بعد المئة] :
من كل محفوف يظل عصيه * زوج عليه كلة وقرامها
وأما {الضأن} فمهموز وهو جماع على غير واحد. ويقال {الضئين} مثل "الشعير" وهو جماعة "الضأن" والأنثى "ضائنة" والجماعة: "الضوائن".
و {المعز} جمع على غير واحد وكذلك "المعزى"، فاما "المواعز" فواحدتها "الماعز" و"الماعزة" والذكر الواحد "ضائن" فيكون "الضأن" جماعة