سورة (الأنعام)
vol. 1 · p. 304
وقال: [من الرجز وهو الشاهد الخامس والتسعون بعد المئة] :
* أجنك الليل ولما تشتف *
فجعل "الجن" مصدرا ل"جن". وقد يستقيم أن يكون "أجن" ويكون ذا مصدره كما قال "العطاء" و"الإعطاء". وأما قوله {أكننتم في أنفسكم} فإنهم يقولون في مفعولها: "مكنون" ويقول بعضهم "مكن" وتقول: "كننت الجارية" إذا صنتها و"كننتها من الشمس" و"أكننتها من الشمس" أيضا. ويقولون "هي مكنونة" و"مكنة" وقال الشاعر: [من البسيط وهو الشاهد السادس والتسعون بعد المئة] :
قد كنت أعطيهم مالي وأمنحهم * عرضي وعندهم في الصدر مكنون
لأن قيسا تقول: "كننت العلم" فهو "مكنون". [111 ء] وتقول بنو تميم "أكننت العلم" ف"هو مكن"، و"كننت الجارية ف"هي مكنونة". وفي كتاب الله عز وجل {أو أكننتم في أنفسكم} وقال {كأنهن بيض مكنون} وقال الشاعر: [من الكامل وهو الشاهد السابع والتسعون بعد المائة] :
قد كن يكنن الوجوه تسترا * فاليوم حين بدون للنظار
vol. 1 · p. 305
وقيس تنشد "قدكن يكنن".
وقال {فلمآ أفل} فهو من "يأفل" "أفولا".
{فلما رأى الشمس بازغة قال هذاربي هاذآ أكبر فلمآ أفلت قال ياقوم إني بريء مما تشركون}
وأما قوله للشمس {هذاربي} فقد يجوز على "هذا الشيء الطالع ربي".
أو على أنه ظهرت الشمس وقد كانوا يذكرون الرب في كلامهم قال لهم {هذاربي} . وانما هذا مثل ضربه لهم ليعرفوا اذا هو زال انه لا ينبغي ان يكون مثله آلها، وليدلهم على وحدانية الله، وأنه ليس مثله شيء. وقال الشاعر: [من الرجز وهو الشاهد الثامن والتسعون بعد المئة] :
مكثت حولا ثم جئت قاشرا * لا حملت منك كراع حافرا
{ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داوود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين * وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين}
قال {ومن ذريته داوود وسليمان} يعني: {ووهبنا له} {ومن ذريته داوود وسليمان} وكذلك {وزكريا ويحيى وعيسى} .
المعاني الواردة في آيات سورة (الأنعام)
{وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العالمين}
وقفال بعضهم {واليسع} وقال بعضهم {والليسع} ونقرأ بالخفيفة.