سورة (الأنعام)
vol. 1 · p. 303
وقال بعضهم {يوم ينفح في الصور} وقال بعضهم {ينفخ} {عالم الغيب والشهادة} .
{وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما آلهة إني أراك وقومك في ضلال مبين}
وقال {وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر} فتح اذا جعلت {آزر} بدلا من {أبيه} وقد قرئت رفعا على النداء كأنه قال "يا آزر"*. وقال الشاعر: [من الرجز وهو الشاهد الثالث والتسعون بعد المئة] :
إن علي الله أن تبايعا * تقتل صبحا أو تجيىء طائعا
فابدل "تقتل صبحا" من "تبايع".
المعاني الواردة في آيات سورة (الأنعام)
{فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذاربي فلمآ أفل قال لا أحب الآفلين}
وقال {فلما جن عليه الليل} وقال بعضهم {أجن} . وقال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الرابع والتسعون بعد المئة] :
فلما أجن الليل بتنا كأننا * علىكثرة الأعداء محترسان
vol. 1 · p. 304
وقال: [من الرجز وهو الشاهد الخامس والتسعون بعد المئة] :
* أجنك الليل ولما تشتف *
فجعل "الجن" مصدرا ل"جن". وقد يستقيم أن يكون "أجن" ويكون ذا مصدره كما قال "العطاء" و"الإعطاء". وأما قوله {أكننتم في أنفسكم} فإنهم يقولون في مفعولها: "مكنون" ويقول بعضهم "مكن" وتقول: "كننت الجارية" إذا صنتها و"كننتها من الشمس" و"أكننتها من الشمس" أيضا. ويقولون "هي مكنونة" و"مكنة" وقال الشاعر: [من البسيط وهو الشاهد السادس والتسعون بعد المئة] :
قد كنت أعطيهم مالي وأمنحهم * عرضي وعندهم في الصدر مكنون
لأن قيسا تقول: "كننت العلم" فهو "مكنون". [111 ء] وتقول بنو تميم "أكننت العلم" ف"هو مكن"، و"كننت الجارية ف"هي مكنونة". وفي كتاب الله عز وجل {أو أكننتم في أنفسكم} وقال {كأنهن بيض مكنون} وقال الشاعر: [من الكامل وهو الشاهد السابع والتسعون بعد المائة] :
قد كن يكنن الوجوه تسترا * فاليوم حين بدون للنظار