Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة النساء (4) : آية 78] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 736 of 1,417.

[سورة النساء (4) : آية 78]

vol. 3 · p. 144

39]

قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين (39)

قال عفريت من الجن قال أبو إسحاق: العفريت النافذ في الأمور المبالغ فيها الذي معه خبث ودهاء. ويقال: عفر وعفارية وعفرية، وعن أبي رجاء أنه قرأ قال عفرية «1» من الجن ويقال: عفرية نفرية إتباع، ومن قال: عفرية جمعه على عفار، ومن قال:

عفريت كان له في الجمع ثلاثة أوجه: إن شاء قال: عفاريت وإن شاء قال: عفار لأن التاء زائدة، كما يقال: طواغ في جمع طاغوت، وإن شاء عوض من التاء فقال:

عفاري.

قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم (40)

قال الأخفش: المعنى: لينظر أأشكر أم أكفر، وقال غيره: معنى ليبلوني ليتعبدني وهو مجاز.

قال نكروا لها عرشها ننظر أتهتدي أم تكون من الذين لا يهتدون (41)

قال نكروا لها عرشها زعم الفراء أنه إنما أمر بتنكيره لأن الشياطين قالوا له: إن في عقلها شيئا فأراد أن يمتحنها ننظر جزم لأنه جواب الأمر، ومن رفعه جعله مستأنفا أتهتدي في معناه قولان: أحدهما أتهتدي بمعرفته، والآخر أتهتدي لهذه الآية العظيمة وتعلم أنها لا يأتي بها إلا نبي من عند الله جل وعز فتهتدي وتدع الضلالة.

فلما جاءت قيل أهكذا عرشك قالت كأنه هو وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين (42)

قالت كأنه هو خبر كأن مكني عنه لأنه قد تقدم ذكره. وأوتينا العلم من قبلها قيل:

العلم بالتوحيد وكنا مسلمين قيل: لأن قومها أسلموا قبلها.

وصدها ما كانت تعبد من دون الله إنها كانت من قوم كافرين (43)

تكون «ما» في موضع رفع أي صدها عبادتها من دون الله وعبادتها إياها عن أن تعلم ما علمناه عن أن تسلم، ويجوز أن تكون «ما» في موضع نصب، ويكون التقدير وصدها الله جل وعز عن عبادتها أي وصدها سليمان صلى الله عليه وسلم عن عبادتها فحذف «عن» وتعدى الفعل، وأنشد سيبويه: [الطويل]

Manshurat Muhammad 'Ali Baydun, Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut — 1st ed., 1421 AH