Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة آل عمران (3) : آية — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 435 of 1,417.

[سورة آل عمران (3) : آية

vol. 2 · p. 150

56]

هو يحيي ويميت وإليه ترجعون (56)

هو يحي ولا يجوز الإدغام عند سيبويه لئلا يجتمع ساكنان.

قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون (58)

فبذلك فليفرحوا إشارة إلى الفضل والرحمة، والعرب تأتي بذلك للواحد والاثنين والجميع، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ فبذلك فلتفرحوا «1» وهي قراءة يزيد ابن القعقاع. قال هارون في حرف أبي فافرحوا «2» قال أبو جعفر: سبيل الأمر أن يكون باللام ليكون معه حرف جازم كما أن مع النهي حرفا إلا أنهم يحذفون من الأمر للمخاطب استغناء بمخاطبته وربما جاءوا به على الأصل منه فبذلك فلتفرحوا.

قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون (59)

ما في موضع نصب برأيتم، وقال أبو إسحاق: هي في موضع نصب بأنزل.

وما تكون في شأن وما تتلوا منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين (61)

وما تكون في شأن وما تتلوا منه من قرآن قال الفراء: الهاء في «منه» تعود على الشأن وهذا كلام يحتاج إلى شرح. يكون المعنى وما تتلو من الشأن أي من أجل الشأن أي يحدث شأن فيتلى من أجله القرآن ليعلم كيف حكمه، أو ينزل فيه قرآن فيتلى. يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا عطف على مثقال وإن شئت على ذرة، والرفع عطف على الموضع لأن «من» زائدة للتوكيد، ويجوز الرفع على الابتداء وخبره إلا في كتاب مبين زعم قوم من النحويين أن الذي في «سبأ» «3» لا يجوز فيه إلا الرفع لأنه ليس معه من ذلك غلط وسنذكره في موضعه إن شاء الله.

ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون (62)

ألا إن أولياء الله اسم إن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون في موضع الخبر أي من تولاه الله جل وعز وتولى حفظه وحياطته ورضي عنه فلا يخاف يوم القيامة ولا يحزن ومثله لا يحزنهم الفزع الأكبر [الأنبياء: 103] .

Manshurat Muhammad 'Ali Baydun, Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut — 1st ed., 1421 AH