[سورة المائدة (5) : آية 27]
vol. 3 · p. 274
ولهم فيها منافع ومشارب لم ينصرفا، لأنهما من الجموع التي لا نظير لها في الواحد ولا يجمع.
74]
واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون (74)
هذه اللغة الفصيحة ومن العرب من يأتي بأن فيقول: لعله أن ينصر.
لا يستطيعون نصرهم وهم لهم جند محضرون (75)
لا يستطيعون نصرهم يعني الآلهة، وجمعوا على جمع الآدميين لأنه أخبر عنهم بخبرهم وهم يعني الكفار لهم الآلهة جند محضرون قال الحسن: يمنعون منهم ويدفعون عنهم، وقال قتادة: يغضبون لهم.
فلا يحزنك قولهم إنا نعلم ما يسرون وما يعلنون (76)
فلا يحزنك قولهم هذه هي اللغة الفصيحة. ومن العرب من يقول: يحزنك إنا بكسر الهمزة فيما بعد القول لأنه مستأنف.
وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحي العظام وهي رميم (78) قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم (79)
قال من يحي العظام وهي رميم حذفت الضمة من الياء لثقلها، ولا يجوز الإدغام لئلا يلتقي ساكنان وكذا قل يحييها الذي أنشأها أول مرة.
الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون (80) أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم (81)
الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فذكر الشجر ومن العرب من يقول:
الشجر الخضراء كما قال جل وعز: لآكلون من شجر من زقوم فمالؤن منها البطون [الواقعة: 52، 53] .
وحكي أن سلاما أبا المنذر قرأ أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى «1» أي إن خلق السموات والأرض أعظم من خلقهم، فالذي خلق السموات والأرض يقدر على أن يبعثهم «2» .
إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون (82)