Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة المائدة (5) : آية — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 846 of 1,417.

[سورة المائدة (5) : آية

vol. 3 · p. 254

ولا يزيد الكافرين كفرهم عند ربهم إلا مقتا مفعولان، وكذا ولا يزيد الكافرين كفرهم إلا خسارا.

40]

قل أرأيتم شركاءكم الذين تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات أم آتيناهم كتابا فهم على بينة منه بل إن يعد الظالمون بعضهم بعضا إلا غرورا (40)

قل أرأيتم شركاءكم منصوب بالرؤية، ولا يجوز رفعه وقد يجوز الرفع عند سيبويه في قولهم: قد علمت زيد أبو من هو لأن زيدا في المعنى يستفهم عنه، ولو قلت:

أرأيت زيدا أبو من هو؟ لم يجز الرفع والفرق بينهما أن معنى هذا أخبرني عنه، وكذا معنى هذا أخبروني عن شركائكم الذين تدعون من دون الله أعبدتموهم لأن لهم شركة في خلق السموات أم خلقوا من الأرض شيئا أم آتيناهم كتابا بهذا أي أم عندهم كتاب أنزلناه إليهم بالشركة أو بأنا أمرناهم بعبادتهم فكان في هذا رد على كل من عبد غير الله جل وعز لأنهم لا يجدون في كتاب من الكتب أن الله جل وعز أمر أن يعبد غيره.

على بينات منه «1» قراءة أبي جعفر وشيبة ونافع وعاصم والكسائي، وقرأ أبو عمرو وابن كثير والأعمش وحمزة على بينة منه «2» قال أبو جعفر: والمعنيان متقاربان إلا أن القراءة «بينات» أولى لأنه لا يخلو من قرأ «على بينة» أن يكون خالف السواد الأعظم أو يكون جاء به على لغة من قال: جاءني طلحة، فوقف بالتاء. وهذه لغة شاذة قليلة.

بل إن يعد الظالمون بعضهم بعضا «إن» بمعنى «ما» فلذلك رفعت الفعل. بعضهم بعضا «بعضهم» إلا غرورا أي إلا غرورا بالباطل.

إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا (41)

إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا «أن» في موضع نصب بمعنى كراهة أو يحمل على المعنى لأن المعنى إن الله يمنع السموات والأرض من أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد قال الفراء: «3» أي ولو زالتا ما أمسكهما من أحد من بعده و «أان» بمعنى «ما» قال: وهو مثل قوله تعالى: ولئن أرسلنا ريحا فرأوه مصفرا لظلوا من بعده يكفرون [الروم: 51] .

وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفورا (42)

وأقسموا بالله جهد أيمانهم قال أبو إسحاق: كانوا حلفوا واجتهدوا. قال أبو

Manshurat Muhammad 'Ali Baydun, Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut — 1st ed., 1421 AH