[سورة البقرة (2) : آية 12]
vol. 1 · p. 87
(لآيات) في موضع نصب اسم إن.
165]
ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب (165)
من في موضع رفع بالابتداء ويتخذ على اللفظ ويجوز في غير القرآن يتخذون، يحبونهم على المعنى، ويجوز في غير القرآن يحبهم وهو في موضع نصب على الحال من المضمر الذي في يتخذ، وإن شئت كان نعتا لأنداد، وإن شئت كان في موضع رفع نعتا لمن على أن من نكرة كما قال: [الكامل] 30-
فكفى بنا فضلا على من غيرنا ... حب النبي محمد إيانا «1»
والذين آمنوا أشد ابتداء وخبر، كحب الله على البيان، ولو يرى الذين ظلموا بالياء قراءة أهل مكة وأهل الكوفة وأبي عمرو وهي اختيار أبي عبيد، وقرأ أهل المدينة وأهل الشام ولو ترى الذين «2» بالتاء وفي الآية إشكال وحذف زعم أبو عبيد أنه اختار القراءة بالياء لأنه يروى في التفسير أن المعنى لو يرى الذين ظلموا في الدنيا عذاب الآخرة لعلموا أن القوة لله. قال أبو جعفر: روي عن محمد بن يزيد أنه قال:
هذا التفسير الذي جاء به أبو عبيد بعيد وليست عبارته فيه بالجيدة لأنه يقدر «ولو يرى الذين ظلموا العذاب» وكأنه جعله مشكوكا فيه، وقد أوجبه الله عز وجل. ولكن التقدير وهو قول أبي الحسن الأخفش سعيد: ولو يرى الذين ظلموا أن القوة لله، ويرى بمعنى يعلم أي لو يعلمون حقيقة قوة الله، فيرى واقعة على «أن» ، وجواب «لو» محذوف أي لتبينوا ضرر اتخاذهم الآلهة، كما قال: ولو ترى إذ وقفوا على النار [الأنعام: 27] ولو ترى إذ وقفوا على ربهم [الأنعام: 30] ولم يأت للو جواب. قال الزهري وقتادة:
الإضمار أشد للوعيد. قال أبو جعفر: ومن قرأ ولو ترى بالتاء كان «الذين» مفعولين