[سورة النساء (4) : آية
vol. 3 · p. 217
وخاتم وخيتام وخاتام. وكان الله بكل شيء عليما خبر كان والتقدير: عليم بكل شيء.
42]
وسبحوه بكرة وأصيلا (42)
قال محمد بن يزيد: الأصيل العشي وجمعه أصائل والأصل بمعنى الأصيل وجمعه آصال، وقال غيره: أصل جمع أصيل كرغيف ورغف.
هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما (43)
هو الذي يصلي عليكم وملائكته الأصل في الصلاة عند أهل اللغة الدعاء كما قال الأعشى: [البسيط] 344-
عليك مثل الذي صليت فاغتمضي ... يوما فإن لجنب المرء مضطجعا «1»
أي الزمي مثل الدعاء الذي دعوت لي به لأن قبله:
تقول بنتي وقد قربت مرتحلا ... يا رب جنب أبي الأوصاب والوجعا «2»
ويروى: عليك مثل الذي صليت، أي عليك مثل دعائك. وسميت الصلاة صلاة لما فيها من الدعاء ولهذا وغيره يقول فقهاء أهل المدينة يدعو في صلاته بما أراد، إلا أن محمد بن يزيد زعم أن أصل الصلاة: الترحم، وأخرجها كلها من باب واحد، والصلاة من الله رحمته عباده، ومن الملائكة رقة لهم واستدعاء الرحمة من الله جل وعز إياهم، والصلاة من الناس لطلب الرحمة من الله جل وعز بأداء الفرض أو النفل. إلا أن في الحديث أن بني إسرائيل سألوا صلى الله عليه وسلم أن يصلي ربك جل وعز فأعظم ذلك فأوحى جل وعز إليه أن صلاتي أي رحمتي سبقت غضبي. ليخرجكم من الظلمات إلى النور قال الضحاك: «الظلمات» الكفر و «النور» الإيمان، ويجوز «الظلمات» تبدل من الضمة فتحة لخفة الفتحة إلا أن الكسائي كان يقول: ظلمات جمع ظلم، وظلم جمع ظلمة، ومن قال: ظلمات حذف الضمة لثقلها.
تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعد لهم أجرا كريما (44)
تحيتهم يوم يلقونه سلام مبتدأ وخبر. وأجل ما روي فيه أن البراء بن عازب قال:
تحيتهم يوم يلقونه سلام يسلم ملك الموت على المؤمنين عند قبض روحه لا يقبض روحه حتى يسلم عليه، وتأوله أبو إسحاق على أن هذا في الجنة، واستشهد بقوله: