1
vol. 1 · p. 11
المماثلة بين الحركات: الإتباع: هو تجاوز حركتين في كلمة أو كلمتين وتأثر إحداهما بالأخرى.
المماثلة بين الحروف: الإدغام: هو ضرب من التأثير الذي يقع في الأصوات المتجاورة إذا كانت متماثلة أو متجانسة أو متقاربة فيختفي أحد الصوتين بالآخر.
النعت: وهو الصفة عند البصريين.
2
vol. 1 · p. 12
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد وآله قال أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل النحوي المعروف بالنحاس:
هذا كتاب أذكر فيه إن شاء الله إعراب القرآن، والقراءات التي تحتاج أن يبين إعرابها والعلل فيها ولا أخليه من اختلاف النحويين وما يحتاج إليه من المعاني وما أجازه بعضهم ومنعه بعضهم وزيادات في المعاني وشرح لها، ومن الجموع واللغات، وسوق كل لغة إلى أصحابها ولعله يمر الشيء غير مشبع فيتوهم متصفحه أن ذلك لإغفال وإنما هو لأن له موضعا غير ذلك. ومذهبنا الإيجاز والمجيء بالنكتة في موضعها من غير إطالة، وقصدنا في هذا الكتاب الإعراب وما شاكله بعون الله وحسن توفيقه. قال أبو جعفر: حدثنا أبو الحسن أحمد بن سعيد الدمشقي «1» عن عبد الخالق عن أبي عبيد «2» قال: حدثنا عباد بن عباد المهلبي عن واصل «3» مولى أبي عيينة قال:
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: تعلموا إعراب القرآن كما تتعلمون حفظه. فمن ذلك:
1]
بسم الله الرحمن الرحيم (1)
(اسم) مخفوض بالباء الزائدة، وقال أبو إسحاق «4» : وكسرت الباء ليفرق بين ما
3
vol. 1 · p. 13
يخفض وهو حرف لا غير وبين ما يخفض وقد يكون اسما نحو الكاف، ويقال: لم صارت الباء تخفض؟ فالجواب عن هذا وعن جميع حروف الخفض أن هذه الحروف ليس لها معنى إلا في الأسماء ولم تضارع الأفعال فتعمل عملها فأعطيت ما لا يكون إلا في الأسماء وهو الخفض والبصريون القدماء يقولون: الجر، وموضع الباء وما بعدها عند الفراء «1» نصب بمعنى ابتدأت بسم الله الرحمن الرحيم أو أبدأ بسم الله الرحمن الحريم، وعند البصريين رفع بمعنى ابتدائي بسم الله، وقال علي بن حمزة الكسائي «2» :
الباء لا موضع لها من الإعراب والمرور واقع على مجهول إذا قلت: مررت بزيد.
والألف في «اسم» «3» ألف وصل لأنك تقول: سمي فلهذا حذفت من اللفظ، وفي حذفها من الخط أربعة أقوال: قال الفراء «4» : لكثرة الاستعمال، وحكي لأن الباء لا تنفصل، وقال الأخفش سعيد «5» : حذفت لأنها ليست من اللفظ، والقول الرابع أن الأصل سم وسم أنشد أبو زيد «6» : [الرجز]
بسم الذي في كل سورة سمه «7»
بالضم أيضا، فيكون الأصل سما ثم جئت بالباء فصار بسم ثم حذفت الكسرة فصار بسم، فعلى هذا القول لم يكن فيه ألف قط والأصل في اسم فعل لا يكون إلا ذلك لعلة أوجبته وجمعه أسماء، وجمع أسماء أسامي. وأضفت اسما إلى الله جل