Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة النساء (4) : آية 65] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 719 of 1,417.

[سورة النساء (4) : آية 65]

vol. 3 · p. 127

137]

إن هذا إلا خلق الأولين (137)

قراءة شيبة ونافع وعاصم والأعمش وحمزة، وقرأ أبو عمرو وأبو جعفر والحسن إن هذا إلا خلق الأولين «1» بفتح الخاء. فالقراءة الأولى عند الفراء بمعنى عادة الأولين. قال أبو جعفر: وحكى لنا محمد بن الوليد عن محمد بن يزيد قال: خلق الأولين مذهبهم، وما جرى عليه أمرهم. والقولان متقاربان من هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا» «2» أي أحسنهم مذهبا وعادة وما يجري عليه الأمر في طاعة الله جل وعز، ولا يجوز أن يكون من كان حسن الخلق فاجرا فاضلا، ولا أن يكون أكمل إيمانا من السيئ الخلق الذي ليس بفاجر. قال أبو جعفر: وحكي لنا عن محمد بن يزيد أن معنى «خلق الأولين» تكذيبهم وتخرصهم غير أنه كان يميل إلى القراءة الأولى لأن فيها مدح آبائهم، وأكثر ما جاء القرآن في صفتهم مدحهم لآبائهم وقولهم: إنا وجدنا آباءنا على أمة [الزخرف: 22] .

وزروع ونخل طلعها هضيم (148)

ونخل طلعها هضيم الجملة في موضع خفض نعت لنخل. وأحسن ما قيل في معناه ما رواه الدراوردي عن ابن أخي الزهري عن عمه في قوله جل وعز: طلعها هضيم قال: الرخص اللطيف أول ما يطلع، وهو الطلع النضيد لأن بعضه فوق بعض.

وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين (149)

وتنحتون من الجبال ويقال: تنحتون لأنه فيه حرفا من حروف الحلق. بيوتا فرهين «3» قراءة المدنيين والبصريين، وقرأ أبو صالح والكوفيون فارهين وقد اختلف العلماء في معناهما ففرق بينهما بعضهم وجعلهما بمعنى واحد. فقال أبو صالح ومعاوية بن قرة ومنصور بن المعتمر والضحاك بن مزاحم فارهون حاذقون. قال مجاهد: «فرهون» أشرون بطرون. قال أبو جعفر: فهذا تفريق بين معنيين، يكون «فارهون» من فره إذا كان حاذقا نشيطا، و «فرهون» بمعنى فرحين فأبدل من الحاء هاء.

وقد روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس وينحتون من الجبال بيوتا فرهين قال:

Manshurat Muhammad 'Ali Baydun, Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut — 1st ed., 1421 AH