Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة النساء (4) : آية 46] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 695 of 1,417.

[سورة النساء (4) : آية 46]

vol. 3 · p. 103

إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله مبتدأ وخبره وإذا كانوا معه على أمر جامع أي ما يحتاج فيه إلا الاجتماع من الحرب وغيرها لم يذهبوا حتى يستأذنوه لأنه قد يحتاج إلى حضورهم.

لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم (63)

لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم الكاف في موضع نصب مفعول ثان. قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا مصدر، ويجوز أن يكون في موضع الحال أي ملاوذين. قال أبو إسحاق: أي مخالفين وحقيقته أن بعضهم يلوذ ببعض أي يستتر به لئلا يرى. يقال: لاوذ يلاوذ ملاوذة ولواذا، ولاذ يلوذ لوذا ولياذا تقلب الواو ياء لانكسار ما قبلها اتباعا للاذ في الاعتلال، فإذا كان مصدر فاعل لم يعل لأن فاعل لا يجوز أن يعل فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة «أن» في موضع نصب بيحذر، ولا يجوز عند أكثر النحويين: حذر زيدا، وهو في أن جائز لأن حروف الخفض تحذف معها عن أمره أن تصيبهم مبتدأ وخبره.

vol. 3 · p. 104

بسم الله الرحمن الرحيم

1]

بسم الله الرحمن الرحيم

تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا (1)

تبارك قد تكلم أهل اللغة في معناه، فقال الفراء «1» : هي في العربية وتقدس واحد، وهما للعظمة، وقال أبو إسحاق تفاعل من البركة. قال: ومعنى البركة الكثرة من كل ذي خير، وقيل: تبارك تعالى، وقيل: المعنى تعالى عطاؤه أي زاد وكثر، وقيل: المعنى دام وثبت أنعامه. وهذا أولاها في اللغة، والاشتقاق من برك الشيء إذا ثبت، ومنه برك الجمل. فأما القول الأول فمخلط لأن التقدير إنما هو من الطهارة، وليس من ذا في شيء الذي نزل الفرقان في موضع رفع بفعله. والفرقان القرآن لأنه فرق بين الحق والباطل، والمؤمن والكافر على عبده ليكون إليه، ويجوز أن يكون يعود على الفرقان. ويقال: أنذر إذا خوف، ونذير على التكثير.

الذي له ملك السماوات والأرض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء فقدره تقديرا (2)

الذي له ملك السماوات والأرض في موضع رفع نعتا أو بدلا من الذي قبله.

قال أبو إسحاق: فقد جاؤ ظلما أي بظلم، وقال غيره فقد آتوا ظلما وزورا.

وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا (5)

وقالوا أساطير الأولين على إضمار مبتدأ أي وقالوا الذي أتيت به أساطير الأولين. قال أبو إسحاق واحدها اسطورة مثل أحدوثة وأحاديث، وقال غيره: أساطير جمع أسطار مثل أقوال وأقاويل. وروي عن ابن عباس رحمه الله أن الذي قال هذا النضر بن الحارث، وكذا كل ما كان في القرآن فيه ذكر الأساطير. قال محمد بن

Manshurat Muhammad 'Ali Baydun, Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut — 1st ed., 1421 AH