Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة النساء (4) : آية — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 679 of 1,417.

[سورة النساء (4) : آية

vol. 3 · p. 87

بسم الله الرحمن الرحيم

1]

بسم الله الرحمن الرحيم

سورة أنزلناها وفرضناها وأنزلنا فيها آيات بينات لعلكم تذكرون (1)

سورة أنزلناها بمعنى هذه سورة، وقرأ عيسى بن عمر سورة أنزلناها «1» بالنصب بمعنى أنزلنا سورة. ويجوز أن يكون المعنى: اتل سورة أنزلناها وفرضناها أي وفرضنا فيها من الحلال والحرام «وفرضناها» فيه ثلاثة أقوال: قال أبو عمرو فصلناها، وقيل: هو على التكثير لكثرة ما فيها من الفرائض، والقول الثالث قال الفراء «2» : إنه بمعنى فرضناها عليكم وعلى من بعدكم.

الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين (2)

الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة وقرأ عيسى بن عمر الزانية والزاني «3» بالنصب. وهو اختيار الخليل وسيبويه «4» رحمهما الله لأن الأمر بالفعل أولى، وسائر النحويين على خلافهما، واستدل محمد بن يزيد على خلافهما بقول الله جل وعز:

والذان يأتيانها منكم [النساء: 16] ، والحجة للرفع أنه ليس يقصد به اثنان- بأعيانهما- زنيا فينصب، فلما كان مبهما وجب الرفع فيه من ثلاثة أوجه: مذهب سيبويه أن المعنى: وفيما فرض عليكم الزانية والزاني، وقيل بما عاد عليه. ولا تأخذكم بهما رأفة ورأفة لأن فعالة في الخصال كثير، نحو القباحة، وفعلة على الأصل.

الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين (3)

[سورة النساء (4) : آية 36]

vol. 3 · p. 88

الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة قد ذكرنا معناه وأن الوجه فيه أن يكون منسوخا وحرم ذلك أن ينكح الرجل زانية والمرأة زانيا.

4]

والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون (4)

وقرأ أبو زرعة «1» بن عمرو بن جرير ثم لم يأتوا بأربعة شهداء «2» وفيه ثلاثة أوجه: يكون «شهداء» في موضع جر على النعت لأربعة، ويكون في موضع نصب بمعنى ثم لم يحضروا أربعة شهداء. والوجه الثالث أن يكون حالا من النكرة. ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون.

إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم (5)

إلا الذين تابوا في موضع نصب على الاستثناء، ويجوز أن يكون في موضع خفض على البدل. والمعنى: ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا إلا الذين تابوا.

والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين (6)

والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم على البدل والنصب على الاستثناء وعلى خبر يكون فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله «3» بالنصب قراءة أهل المدينة وأبي عمرو، وقراءة الكوفيين أربع شهادات بالله «4» بالرفع على الابتداء، والخبر: أي فشهادة أحدهم التي تزيل عنه حد القاذف أربع شهادات، كما تقول: صلاة الظهر أربع ركعات، والنصب لأن معنى شهادة أن شهد، فالتقدير: فعليهم أن يشهد أحدهم أربع شهادات، أو فالأمر أن يشهد أحدهم أربع شهادات.

والخامسة أن لعنت الله عليه إن كان من الكاذبين (7)

والخامسة رفع بالابتداء، والخبر «أن» وصلتها ومعنى المخففة كمعنى الثقيلة لأن معناها أنه. وقرأ أبو عبد الرحمن وطلحة (والخامسة أن) «5» بالنصب بمعنى ويشهد الشهادة الخامسة.

Manshurat Muhammad 'Ali Baydun, Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut — 1st ed., 1421 AH