Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة آل عمران (3) : آية 183] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 612 of 1,417.

[سورة آل عمران (3) : آية 183]

vol. 3 · p. 20

إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا (93)

«آتي» بالياء في الخط والأصل التنوين فحذف تخفيفا وأضيف.

وكلهم آتيه يوم القيامة فردا (95)

وكلهم آتيه على لفظ كل، وعلى المعنى آتوه.

إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا (96) فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا (97)

سيجعل لهم الرحمن ودا أي في قلوب المؤمنين. ولد جمع ألد، مثل أصم وصم.

وكم أهلكنا قبلهم من قرن هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا (98)

هل تحس منهم من أحد في موضع نصب أو تسمع لهم ركزا أي قد ماتوا وحصلوا على أعمالهم.

[سورة آل عمران (3) : آية 184]

vol. 3 · p. 21

بسم الله الرحمن الرحيم

1]

بسم الله الرحمن الرحيم

طه (1)

قراءة أهل المدينة وأبي عمرو بغير إمالة «1» ، وقراءة الكوفيين بالإمالة إلا عاصما فإنه روي عنه اختلاف. قال أبو جعفر: لا وجه للإمالة في هذا عند أكثر أهل العربية لعلتين: إحداهما أنه ليس هاهنا ياء ولا كسرة فتكون الإمالة، والعلة الأخرى أن الطاء من الحروف الموانع للإمالة فهاتان علتان بينتان. وقد اختار بعض النحويين الإمالة، فقال أبو إسحاق إبراهيم بن السري: من كسر «طه» أمال إلى الكسر لأن المقصور الأغلب عليه الكسر إلى الإمالة، قال أبو جعفر: وهذا ليس بحجة، ولا يجوز في كثير من المقصور الإمالة ولكن زعم سيبويه «2» أن الإمالة تجوز في حروف المعجم فيقال: با تا ثا لأنها أسماء فيفرق بينها وبين الحروف نحو «لا» فإنها لا تمال لأنها حرف. قال أبو إسحاق: من قرأ طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى «3» فالأصل عنده طأ، أي طإ الأرض بقدميك جميعا في الصلاة. فأبدل من الهمزة هاء، كما يقال: إياك وهياك وأرقت الماء وهرقت الماء. قال: ويجوز أن يكون على البدل الهمز فيكون الأصل: ط يا هذا، ثم جاء بالهاء لبيان الحركة في الوقف.

ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى (2)

بعض النحويين يقول هذه لام النفي، وبعضهم يقول لام الجحود. قال أبو جعفر: وسمعت أبا الحسن بن كيسان يقول في مثلها: إنها لام الخفض. والمعنى عنده: ما أنزلنا عليك القرآن للشقاء. والشقاء يمد ويقصر، وهو من ذوات الواو.

إلا تذكرة لمن يخشى (3)

قال أبو إسحاق: هو بدل من يشقى أي ما أنزلناه إلا تذكرة. قال أبو جعفر: وهذا

Manshurat Muhammad 'Ali Baydun, Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut — 1st ed., 1421 AH