[سورة الفاتحة (1) : آية
vol. 1 · p. 64
كما جاز في «رد» لأنها لا تتصرف. وأنتم في موضع رفع بالابتداء ولا يعرب المضمر وضممت التاء من أنتم لأنها كانت مفتوحة إذا خاطبت واحدا مذكرا ومكسورة إذا خاطبت واحدة مؤنثة فلما ثنيت وجمعت لم تبق إلا الضمة، هؤلاء تقتلون أنفسكم قال القتبي «1» : التقدير: يا هؤلاء. قال أبو جعفر: هذا خطأ على قول سيبويه «2» لا يجوز عنده: هذا أقبل، وقال أبو إسحاق «3» : «هؤلاء» بمعنى الذين، وتقتلون داخل في الصلة أي ثم أنتم الذين تقتلون، وسمعت علي بن سليمان يقول:
سمعت محمد بن يزيد يقول: أخطأ من قال ان «هذا» بمعنى «الذي» وإن كان قد أنشد:
[الطويل] 25-
عدس ما لعباد عليك إمارة ... نجوت وهذا تحملين طليق «4»
قال: فإن هذا بطلان المعاني قال أبو الحسن: هذا على بابه و «طليق» و «تحملين» خبر أيضا، قال أبو جعفر: يجوز أن يكون التقدير والله أعلم أعني هؤلاء و «تقتلون» :
خبر «أنتم» ، «أنفسكم» : مفعوله، ولا يجيز الخليل وسيبويه أن يتصل المفعول في مثل هذا لا يجيزان: ضربتني ولا ضربتك. قال سيبويه: استغنوا عنه بضربت نفسي وضربت نفسك، وقال أبو العباس: لم يجز هذا لئلا يكون المخاطب فاعلا مفعولا في حال واحدة. تظاهرون عليهم هذه قراءة أهل المدينة وأهل مكة تدغم التاء في الظاء لقربها منها، وقرأ الكوفيون تظاهرون «5» حذفوا التاء الثانية لدلالة الأولى عليها، وقرأ قتادة تظهرون قال أبو جعفر: وهذا بعيد وليس هو مثل قوله: يظهرون منكم من نسائهم [المجادلة: 2] لأن معنى هذا أن يقول لها: أنت علي كظهر أمي، فالفعل في هذا من واحد، وقوله تظاهرون الفعل فيه لا يكون إلا من اثنين أو أكثر. وإن يأتوكم شرط فلذلك حذفت منه النون، «تفادوهم» جوابه «6» ، أسارى على فعلى هو الباب