Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة آل عمران (3) : آية 153] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 582 of 1,417.

[سورة آل عمران (3) : آية 153]

vol. 2 · p. 297

إبليس لم يكن من الملائكة ولكنه أمر بالسجود معهم فاستثني منهم.

51]

ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا (51)

قال أبو جعفر: وقرأ أبو جعفر والجحدري وما كنت متخذ المضلين عضدا بفتح التاء. وفي عضد ستة أوجه: أفصحها «عضد» ولغة بني تميم «عضد» «1» وروي عن الحسن أنه قرأ (عضدا) «2» بضم العين والضاد، وحكى هارون القارئ «عضد» . قال أبو إسحاق: ويجوز «عضد» واللغة السادسة «عضد» على لغة من قال: فخذ، وكتف، وقيل: إن الضمير الذي في ما أشهدتهم يعود على إبليس وذريته، والمعنى: ما أشهدت إبليس وذريته خلق السموات والأرض لأستعين بهم ولا أشهدتهم خلق أنفسهم.

ويوم يقول نادوا شركائي الذين زعمتم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم وجعلنا بينهم موبقا (52)

ويوم يقول نادوا شركائي الذين زعمتم أي الذين جعلتموهم شركاء في الألوهة والعبادة فنادوهم ليخلصوكم مما أنتم فيه من العذاب ويجازوكم على عبادتكم إياهم.

ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا (53)

ورأى المجرمون النار الأصل رأى قلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، ولهذا زعم الكوفيون أن رأى يكتب بالياء واتبعهم على هذا بعض البصريين، فأما البصريون الحذاق، منهم: محمد بن يزيد فإن هذا كله يكتب عندهم بالألف. قال أبو جعفر:

وسمعت علي بن سليمان يقول: سمعت محمد بن يزيد يقول: لا يجوز أن يكتب مضى ورمى وكل ما كان من ذوات الياء إلا بالألف، ولا فرق بين ذوات الياء وذوات الواو في الخط كما أنه لا فرق بينهما في اللفظ، وإنما الكتاب نقل ما في اللفظ كما أن ما في اللفظ نقل ما في القلب، ومن كتب ذوات شيئا من هذا بالياء فقد أشكل وجاء بما لا يجوز، ولو وجب أن تكتب ذوات الياء بالياء لوجب أن تكتب ذوات الواو بالواو، وهم مع هذا يناقضون فيكتبون، رمى بالياء ورماه بالألف فإن كانت العلة أنه من ذوات الياء وجب أن يكتبوا رماه بالياء ثم يكتبون ضحا وكسا جمع كسوة وهما من ذوات الواو بالياء. وهذا لا يحصل ولا يثبت على أصل. قال: فقلت لمحمد بن يزيد: فما بال الكتاب وأكثر الناس قد اتبعوهم على هذا الخطأ البين؟ قال: الأصل في هذا من الأخفش سعيد لأنه كان رجلا محتالا للتكسب، فاحتال بهذا وهو الكسائي فهذا هو

Manshurat Muhammad 'Ali Baydun, Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut — 1st ed., 1421 AH