[سورة آل عمران (3) : آية
vol. 2 · p. 216
وقرأ بها من الصحابة عائشة رضي الله عنها، وقرأ ابن مسعود وابن عباس رحمهما الله وظنوا أنهم قد كذبوا «1» والتقدير وظن قومهم أن الرسل قد كذبوا، وقرأ مجاهد وظنوا أنهم قد كذبوا «2» أي وظن قومهم أن الرسل قد كذبوا لما رأوا من تفضل الله جل وعز في تأخيره العذاب. وروي عن عاصم فنجي من نشاء بنون واحد و (من) في موضع رفع اسم ما لم يسم فاعله.
وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين (111)
ولكن تصديق الذي بين يديه أي ولكن كان، ويجوز الرفع بمعنى ولكن هو تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون.
[سورة آل عمران (3) : آية 68]
vol. 2 · p. 217
بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر:
1]
بسم الله الرحمن الرحيم
المر تلك آيات الكتاب والذي أنزل إليك من ربك الحق ولكن أكثر الناس لا يؤمنون (1)
المر تلك آيات الكتاب ابتداء وخبر، ويجوز أن يكون التقدير: هذا الذي أنزل إليك تلك آيات الكتاب التي وعدت بها. والذي أنزل إليك من ربك الحق ابتداء وخبر، ويجوز أن يكون الذي عطفا على آيات في موضع رفع ويكون الحق مرفوعا نعتا للذي أو على إضمار مبتدأ. ويجوز أن يكون الذي في موضع خفض عطفا على الكتاب ويكون الحق رفعا على إضمار مبتدأ، ويجوز خفضه يكون نعتا للذي. ولكن أكثر الناس لا يؤمنون أي بعد وضوح الآيات.
الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون (2)
الله الذي رفع السماوات ابتداء وخبر أي ولا بد لها من رافع فهذا من الآيات بغير عمد ترونها يكون «ترونها» في موضع نصب على الحال أي رفع السماوات مرئية بغير عمد، ويجوز أن يكون مستأنفا أي رفع السموات بغير عمد ثم قال أنتم ترونها، ويجوز أن يكون ترونها في موضع خفض أي بغير عمد مرئية أي لو كانت بعمد لرأيتموها لكثافة العمد.
وهو الذي مد الأرض وجعل فيها رواسي وأنهارا ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين يغشي الليل النهار إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون (3)
وهو الذي مد الأرض ابتداء وخبر فدل على قدرته جل وعز في الأرض بعد أن دل عليها في السماء. وجعل فيها رواسي حركت الياء في موضع النصب لخفة الفتحة ولم تنصرف لأنها قد صارت بمنزلة السالم. أن تميد بكم [لقمان: 10] في موضع نصب أي كراهة أن تميد بكم.