Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة آل عمران (3) : آية — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 473 of 1,417.

[سورة آل عمران (3) : آية

vol. 2 · p. 188

بسم الله الرحمن الرحيم

1]

بسم الله الرحمن الرحيم

الر تلك آيات الكتاب المبين (1)

التقدير: هذا، تلك آيات الكتاب على الابتداء والخبر.

إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون (2)

إنا أنزلناه قرآنا عربيا نصب قرآن على الحال أي مجموعا، ويجوز أن يكون توطئة للحال كما تقول مررت بزيد رجلا صالحا، عربيا على الحال ومعنى أعرب بين ومنه «الثيب تعرب عن نفسها» «1» . لعلكم تعقلون لتكونوا على رجاء من هذا، وبعض العرب يأتي بأن مع لعل تشبيها بعسى واللام في لعل زائدة للتوكيد كما قال:

[الرجز] 225-

يا أبتا علك أو عساكا «2»

نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين (3)

نحن ابتداء. نقص عليك في موضع الخبر. أحسن القصص بمعنى الصدر والتقدير قصصا أحسن القصص.

[سورة آل عمران (3) : آية 43]

vol. 2 · p. 189

بما أوحينا إليك قال الأخفش: أي بوحينا إليك، هذا القرآن نصب بأوحينا، وأجاز الفراء «1» الخفض قال: على التكرير وهو عند البصريين على البدل من «ما» وأجاز أبو إسحاق الرفع على إضمار مبتدأ. وإن كنت من قبله لمن الغافلين أي من الغافلين مما عرفناكه.

4]

إذ قال يوسف لأبيه يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين (4)

إذ في موضع نصب على الظرف. قال يوسف لم ينصرف لأنه عجمي، وقرأ طلحة بن مصرف إذ قال يؤسف بالهمز وكسر السين، وحكى أبو زيد «يوسف» بالهمز وفتح السين. لأبيه خفض باللام وعلامة خفضه الياء والمحذوف منه واو يدل على ذلك أبوان. يا أبت «2» بكسر التاء قراءة عاصم ونافع وحمزة والكسائي والأعمش، وقرأ أبو جعفر والأعرج وعبد الله بن عامر يا أبت بفتح التاء، وأجاز الفراء «يا أبت» بضم التاء. قال أبو جعفر: إذا قلت يا أبت بكسر التاء فالتاء عند سيبويه من ياء الإضافة ولا يجوز على قوله الوقف إلا بالهاء، وله على قوله دلائل، منها أن قولك: «يا أبت» يؤدي عن معنى قولك: يا أبي، وأنه لا يقال: يا ابة إلا في المعرفة، ولا يقال: جاءني أبة لا يستعمل العرب هذا إلا في النداء خاصة ولا يقال: يا أبتي لأن التاء بدل من الياء فلا يجمع بينهما، وزعم الفراء أنه إذا قال: يا أبت فكسر وقف على التاء لا غير لأن الياء في النية، وزعم أبو إسحاق أن هذا خطأ، والحق ما قال، كيف تكون في النية وليس يقال: يا أبتا فأما قولنا بكسر التاء ولم نقل بكسر الهاء فلأن الكسر إنما يقع في الإدراج ولو قلت: مررت بامرأة لقلت: علامة الخفض كسرة التاء ولا يقول كسرة الهاء إلا من لا يدري. ويا أبت بفتح التاء مشكل في النحو، وفيه أقوال:

فمذهب سيبويه «3» أنهم شبهوا هذه الهاء التي هي بدل من الياء بالهاء التي هي علامة التأنيث فقالوا يا أبت كما قال: [الطويل] 226-

كليني لهم يا أميمة ناصب «4»

Manshurat Muhammad 'Ali Baydun, Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut — 1st ed., 1421 AH