[سورة آل عمران (3) : آية 34]
vol. 2 · p. 176
والمجرور. قال أبو جعفر: يكون التقدير: من وراء إسحاق وهبنا له يعقوب كما قال «1» : [البسيط] 219-
جئني بمثل بني بدر لقومهم ... أو مثل أسرة منظور بن سيار
أو عامر بن طفيل في مركبه ... أو حادثا يوم نادى القوم يا حار
72]
قالت يا ويلتى أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشيء عجيب (72)
قالت يا ويلتى بإمالة الألف وتفخيمها. قال أبو إسحاق: أصلها الياء فأبدل من الياء ألف. وهذا بعلي ابتداء وخبر شيخا على الحال. قال أبو إسحاق: والحال هاهنا نصبها من لطيف النحو وغامضه لأنك إذا قلت: هذا زيد قائما، وكان المخاطب لا يعرف زيدا لم يجز لأنه لا يكون زيدا ما دام قائما فإذا زال ذلك لم يكن زيدا فإذا كان يعرف زيدا صحت المسألة، والعامل في الحال التنبيه والإشارة. قال الأخفش:
وفي قراءة أبي وابن مسعود وهذا بعلي شيخ قال الفراء «2» : وفي قراءة ابن مسعود وهذا بعلي شيخ. قال أبو جعفر: الرفع من خمسة أوجه: تقول هذا زيد قائم، فزيد بدل من هذا وقائم خبر المبتدأ، ويجوز أن يكون هذا مبتدأ وزيد قائم خبرين، وحكى سيبويه: هذا حلو حامض: ويجوز أن يكون «قائم» مرفوعا على إضمار هذا أو هو، ويجوز أن يكون مرفوعا على البدل من زيد، والوجه الخامس أن يكون هذا مبتدأ وزيد مبينا عنه وقائم خبرا.
قالوا أتعجبين من أمر الله رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد (73)
رحمت الله وبركاته مبتدأ، والخبر في عليكم وحكى سيبويه «عليكم» بكسر الكاف لمجاورتها الياء أهل البيت منصوب على النداء ويسميه سيبويه «3» تخصيصا إنه حميد أي محمود مجيد أي ماجد.
فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط (74) إن إبراهيم لحليم أواه منيب (75)
فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط، مذهب الأخفش والكسائي أن يجادلنا في موضع جادلنا. قال أبو جعفر: لما كان جواب «لما» يجب أن يكون للماضي جعل المستقبل مكانه كما أن الشرط يجب أن يكون بالمستقبل فجعل الماضي مكانه، وفي جواب آخر يكون «يجادلنا» في موضع الحال أي أقبل يجادلنا