[سورة آل عمران (3) : آية
vol. 2 · p. 145
30]
هنالك تبلوا كل نفس ما أسلفت وردوا إلى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون (30)
هنالك في موضع نصب على الظرف أي في ذلك الوقت تبلوا كل نفس واللام زائدة كسرت لالتقاء الساكنين والكاف للخطاب لا موضع لها وقال زهير:
[الطويل] 198-
هنالك إن يستخبلوا المال يخبلوا ... وإن يسألوا يعطوا وإن ييسروا يغلوا «1»
وردوا إلى الله مولاهم الحق في موضع خفض على النعت، وكذا الحق، ويجوز نصب الحق من ثلاث جهات: يكون التقدير ردوا حقا ثم جيء بالألف واللام، ويجوز أن يكون التقدير مولاهم حقا لا ما يعبدون من دونه، والوجه الثالث أن يكون مدحا أي أعني الحق. ويجوز أن ترفع الحق ويكون المعنى مولاهم الحق لا ما يشركون من دونه وضل عنهم ما كانوا يفترون في موضع رفع وهي بمعنى المصدر أي افتراؤهم.
فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون (32)
فذلكم الله ربكم الحق ويجوز نصب الحق على ما تقدم.
كذلك حقت كلمة ربك على الذين فسقوا أنهم لا يؤمنون (33)
كذلك حقت كلمة ربك على الذين فسقوا أنهم.
المعنى بأنهم ولأنهم فإن في موضع نصب. قال أبو إسحاق: ويجوز أن يكون في موضع رفع على البدل من كلمات. قال الفراء «2» : يجوز أنهم لا يؤمنون بكسر إن على الاستئناف.
قل هل من شركائكم من يهدي إلى الحق قل الله يهدي للحق أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون (35)
أمن قال الأخفش: إن قال قائل: كيف دخلت أم على من؟ قيل: لأن أم والألف أصل الاستفهام، ألا ترى أن أم تدل على هل. قال أبو جعفر: في أمن لا يهدي